والأَسْماء المُبْهمة .
فقالوا في تَصْغير « هذا » : ذَيّا ، مثل تصغير « ذا » ، لأن « ها » تَنبيه ، و « ذا » إشارة وصفةٌ ومِثالٌ لاسم مَن تُشير إليه .
فقالوا : وتصغير « ذلك » : ذيّا ، وإن شئت :
ذيّالك . فمن قال : « ذيّا » زعم أن اللام ليست بأصلية ، لأن معنى « ذلك » : ذاك ، والكاف كاف المُخاطب . ومن قال :
ذيّالك ، صَغَّر على اللفظ .
وتَصغير « تلك » : تيّا ، وتَيّالك .
وتصغير « هذه » : تَيّا .
وتصغير « أولئك » : أُوليّا .
وتصغير « هؤلاء » : هؤليّا .
قال : وتصغير « اللاتي » مثل تصغير « التي » ، وهي : اللّتَيَّا .
وتصغير « اللاتي » : اللّوَيّا .
وتصغير « الذي » : اللّذَيّا ؛ و « الذين » :
اللّذَيُّون .
وقال أبو العبّاس أحمدُ بنُ يحيى : يُقال للجماعة التي واحدتها مؤنّثة : اللاتي ، واللائي ، والجماعة التي واحدها مذكّر :
اللائي ، ولا يُقال : « الّلاتي » إلا للتي واحدتها مؤنثة ؛ يقال : هُنّ الّلاتي فَعَلْن كذا وكذا ، والّلائي فعلن كذا ؛ وهم الرجال الّلائي والّلاءُون فَعَلوا كذا وكذا ، وأَنشد الفَرّاء :
همُ الّلاءُون فَكَّوا الغُلَّ عنِّي * بِمَرْو الشّاهِجانِ وهُمْ جَنَاحِي
وقال اللَّه تعالى :
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ
[ النساء : 15 ] .
وقال في مَوضع آخر :
وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ
[ الطلاق : 4 ] .
ومنه قولُ الشاعر :
من الّلائي لم يَحْجُجْنَ يَبْغِين حِسْبَةً * ولكنْ ليَقْتُلْنَ البَرِيء الْمُغَفَّلَا
وقال العجَّاج :
بَعْدَ اللّتَيَا واللَّتّيّا والّتي * إذا عَلتْهَا أَنْفُسٌ تَرَدَّتِ
يُقال : إذا لَقِيَ منه الجَهد والشِّدة . أراد :
بعد عَقَبة من عِقاب الموت مُنْكرة ، إذا أَشْرَفت عليها النفس تردَّت ، أي هَلكت .
وقَبْله :
إلى أَمَارٍ وأَمَارِ مُدَّتي * دافَع عنِّي بنَقير مَوْتتِي
بَعد اللتيّا واللَّتّيّا والتي * إذا عَلَتْها أَنْفُسٌ تَردَّتِ
فارتاح ربِّي وأراد رَحْمتي * ونِعمةً أتمّها فتمَّتِ
وقال اللَّيْثُ : « الذي » تعريف « لذْ » و « لِذَى » فلما قصُرَت قَوّوا الّلام بلامٍ أُخرى .
ومن العَرب مَن يحذف الياء فيقول : هذا اللَّذْ فَعل كذا ، بتسكين الذال ؛ وأَنشد :