[ آل عمران : 119 ] ، وربما أعادوها فوصلوها ب : ذا ، وهذا ، وهؤلاء ، فيقولون : ها أنت ذا قائما ، وها أنتم هؤلاء .
قال اللَّه تعالى في سورة النِّساء :
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
[ 108 ] .
قال : فإذا كان الكلام على غير التَّقريب ، أو كان مع اسم ظاهر ، جَعلوها مَوْصولةً ب « ذا » ، فيقولون : ها هو ، وهذان هما ، إذا كان على خبر يَكْتفي كُلُّ واحد منهما بصاحبه بلا فِعل ، والتَّقْريب لا بُدّ منه من فِعل لنُقْصانه ، وأَحَبّوا أن يُفرّقوا بذلك بين التَّقريب وبين مَعْنى الاسم الصَّحيح .
وقال أبو زيد : بنو عُقيل يقولون : هؤلاء - ممدود مُنوَّن مَهْموز - قومك ، وذهب أمسٍ بما فيه ، بتنوين .
وتميم تقول : هؤلاء قومُك ، ساكِن .
وأهل الحجاز يقولون : هؤلاء قومك ، مَمدود مَهْموز مَخْفوض .
قال : وقالوا : كِلْتَاتَيْن ، وهاتَين ، بمَعنى واحد .
وأما تأنيث « هذا » فإنّ أبا الهيثم قال :
يُقال في تأنيث « هذا » هذه ، مُنطلقة ، فَيصلون ياء بالهاء .
وقال بعضُهم : هذي ، مُنطلقة ، وتِي ، مُنْطلقة ، وتا ، مُنْطلقة .
وقال كَعب الغَنَوِيّ :
وأنْبَأْتُمانِي أنّما الموتُ بالقُرَى * فكيف وهاتَا رَوْضةٌ وكَثِيبٌ
يُريد : فكيف وهذه ؟
وقال ذو الرُّمَّة في « هذا » و « هذه » :
فهذي طَواها بُعْد هَذِي وهذه * طَواها لهَذِي وَخْدُها وانْسِلَالُها
قال : وقال بعضُهم : « هذاتُ » ، مُنطلقة ، وهي شاذّة مَرْغوب عنها .
قال : وقالوا : تيك ، وتلك ، وتالك ، مُنطلقة ؛ وقال القُطاميّ :
تعَلّم أنّ بعد الغَيّ رُشْداً * وأنّ لتالك الغُمرَ انْقِشَاعا
فصيّرها « تالك » ، وهي مقُولة .
وإذا ثَنّيت « تا » ، قلت : تانِك فَعَلَتا ذلك ، وتانِّك فَعَلتا ذاك ، بالتَّشديد .
وقالوا في تَثنية « الذي » : اللّذانِ واللّذانّ ، واللّتانِ واللتانّ .
وأما الجمع فيقال : أولئك فَعلوا ذلك ، بالمدّ ، وأولاك ، بالقَصْر ، والواو ساكنة فيهما .
تَصْغير ذا
، وتا ، وجمعهما
أَهْل الكوفة يُسمُّون : ذا ، وتا ، وتلك وذلك ، وهذا ، وهذه ، وهؤلاء ، والّذي والذين ، والتي ، واللاتي : حُروفَ المُثُل .
وأَهْلُ البَصرة : يُسمّونها حُروفَ الإِشارة ،