تلمّ به الأحيانَ .
و
في الحديث : إِن امرأة شكت إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم لَمَماً بابنتها .
قال : وقوله : للشيطان لَمّة ، أي دُنُوٌّ ، وكذا للمَلِك لَمّة .
ابن شُميل : لُمّة الرَّجُل : أصحابُه ، إذا أراد سَفَراً فأصاب من يصحبه فقد أصاب لُمّةً . والواحد : لُمّة . والجماعة : لمّة .
وكل من لقي في سفره ممن يُؤنسه أو يُرْفده : لُمّة .
وأمّا لُمَةُ الرَّجُل : مِثْلُه ، فهو مُخَفّف .
وقال الزّجاج : « لما » جوابٌ لقول القائل :
قد فعل فلانٌ ، فجوابُه : لمّا يَفْعل .
وإذا قال : لقد فعل ، فجوابُه : لم يَفْعل .
وإذا قال : لقد فعل ، فجوابه : ما فعل ، كأنه قال : واللَّه لقد فَعل ، فقال المُجيب :
واللَّه ما فَعل .
وإِذا قال : هو يَفعل ، يريد ما يَسْتقبل ، فجوابه : لن يَفعل ، ولا يَفْعل .
وهذا من كلام سيبويه .
مل :
قال اللّيث : المَلَّة : الرمَاد ، والجَمْر .
يقال : مَلَلْتُ الخُبْزَةَ في المَلَّة .
فهي مَمْلُولة .
وكذلك : كُلّ مَشْويّ في المَلَّة من قَرِيس وغَيْره .
وطريقٌ مُمَلّ : قد سُلِك حتى صار مُعْلَماً ؛ وقال أبو دُوَاد :
رَفَعْناها ذَمِيلًا في * مُمَلٍّ مُعْمَلٍ لَحْبِ
قال : والمَلَل : المَلال ، وهو أن تَمَلّ شيئاً وتُعرِض عنه .
ورَجُلٌ مَلُولة ؛ وأَنْشد :
* وأُقْسم ما بِي من حَفاءٍ ولا مَلَل *
وقد يُقال : مَلِلْتُه مَلَالةً .
ورَجُلٌ مَلَّة ، إذا كان يَملّ إخوانَه سريعاً .
ومَلَل : اسمُ موضع في طريق مكة ، بين الحَرَمَيْن .
والمُلْمُول : المِكْحال .
أبو حاتم : هو المُلْمُول الذي يُكحل به وتُسْبَر به الجِراح .
ولا يقال : المِيل ، إنما الميل : القِطعة من الأرض .
وقول اللَّه تعالى :
حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ
[ البقرة :
120 ] .
قال أبو إسحاق : المِلّةَ ، في اللُّغَة : سُنّتهم وطريقتهم .
ومن هذا أخذ « المَلَّة » ، أي الموضع الذي يُخْتبز فيه ، لأنه يؤثّر في مكانها كما يؤثَّر في الطَّريق .
قال : وكلام العرب إذا اتفق لفظه فأكثره مشتقٌّ بعضُه من بعض .
قلت : ومما يؤيد قولَه قولُهم : طريق