تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
تلمّ به الأحيانَ . و في الحديث : إِن امرأة شكت إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم لَمَماً بابنتها . قال : وقوله : للشيطان لَمّة ، أي دُنُوٌّ ، وكذا للمَلِك لَمّة . ابن شُميل : لُمّة الرَّجُل : أصحابُه ، إذا أراد سَفَراً فأصاب من يصحبه فقد أصاب لُمّةً . والواحد : لُمّة . والجماعة : لمّة . وكل من لقي في سفره ممن يُؤنسه أو يُرْفده : لُمّة . وأمّا لُمَةُ الرَّجُل : مِثْلُه ، فهو مُخَفّف . وقال الزّجاج : « لما » جوابٌ لقول القائل : قد فعل فلانٌ ، فجوابُه : لمّا يَفْعل . وإذا قال : لقد فعل ، فجوابُه : لم يَفْعل . وإذا قال : لقد فعل ، فجوابه : ما فعل ، كأنه قال : واللَّه لقد فَعل ، فقال المُجيب : واللَّه ما فَعل . وإِذا قال : هو يَفعل ، يريد ما يَسْتقبل ، فجوابه : لن يَفعل ، ولا يَفْعل . وهذا من كلام سيبويه .

مل :

قال اللّيث : المَلَّة : الرمَاد ، والجَمْر . يقال : مَلَلْتُ الخُبْزَةَ في المَلَّة . فهي مَمْلُولة . وكذلك : كُلّ مَشْويّ في المَلَّة من قَرِيس وغَيْره . وطريقٌ مُمَلّ : قد سُلِك حتى صار مُعْلَماً ؛ وقال أبو دُوَاد :
رَفَعْناها ذَمِيلًا في * مُمَلٍّ مُعْمَلٍ لَحْبِ
قال : والمَلَل : المَلال ، وهو أن تَمَلّ شيئاً وتُعرِض عنه . ورَجُلٌ مَلُولة ؛ وأَنْشد :
* وأُقْسم ما بِي من حَفاءٍ ولا مَلَل *
وقد يُقال : مَلِلْتُه مَلَالةً . ورَجُلٌ مَلَّة ، إذا كان يَملّ إخوانَه سريعاً . ومَلَل : اسمُ موضع في طريق مكة ، بين الحَرَمَيْن . والمُلْمُول : المِكْحال . أبو حاتم : هو المُلْمُول الذي يُكحل به وتُسْبَر به الجِراح . ولا يقال : المِيل ، إنما الميل : القِطعة من الأرض . وقول اللَّه تعالى :
حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ
[ البقرة : 120 ] . قال أبو إسحاق : المِلّةَ ، في اللُّغَة : سُنّتهم وطريقتهم . ومن هذا أخذ « المَلَّة » ، أي الموضع الذي يُخْتبز فيه ، لأنه يؤثّر في مكانها كما يؤثَّر في الطَّريق . قال : وكلام العرب إذا اتفق لفظه فأكثره مشتقٌّ بعضُه من بعض . قلت : ومما يؤيد قولَه قولُهم : طريق
تهذيب اللغة — صفحة 252 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري