وقال ابنُ السِّكِّيت : سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو يقول : هو الذَّيْم والذَّام والذَّان والذَّابُ ، بمَعْنًى واحد .
قال : وقال قيسُ بن الخطَيم الأنْصاريّ :
رَدَدْنَا الكَتِيبةَ مَفْلُولةً * بها أَفْنُها وبها ذَانُها
وقال كِنَازٌ الجَرْمِيّ :
* بها أَفْنُها وبها ذابُها *
ذأَن :
ثَعلب ، عن ابن الأعرابيّ : الذُّؤْنُون :
أَسمر اللَّون مُدَمْلَكٌ ، له وَرَق لازِق به ، وهو طويلٌ مثل الطُّرْثُوث ، تَمِهٌ لا طَعْمَ له ، ليس بحُلْوٍ ولا مُرّ ، لا يَأْكُله إلا الغنم ، يَنْبُت في سُهول الأرْض .
والعربُ تقول : ذُؤْنُون لا رِمْثَ له ، وطُرْثُوث لا أَرْطَاة .
يُقال هذا للقوم إذا كانت لهم نَجْدة وفَضْل فهلكوا وتغيَّرت حالُهم ، فيُقال : ذَآنِين لا رِمْثَ لها ، وطَراثيث لا أَرْطَى ، أَي قد اسْتُؤْصِلوا فلم تَبْقَ لهم بَقِيّة .
و
في حَديث حُذَيفة ، قيل له : كيف تَصْنع إذا أَتاك من الناس مِثْل الوَتدِ أَو مِثْل الذُّؤْنُون يقول : اتَّبِعْني ولا أَتَّبِعك ؟ .
الذُّؤْنُون : نَبْتٌ طويلٌ ضَعِيفٌ له رأْس مُدَوَّر ، ربّما تأْكله الأعراب . شَبَّهه بالذُّؤْنُون لِصِغَره وحَدَاثة سنه ، وهو يَدْعُو المشايخ إلى اتِّباعه .
[ باب الذال والفاء ]
ذ ف ( وايء ) ذأف ، وذف : [ مستعملان ] .
ذاف :
قال اللَّيْثُ : الذِّئْفَانُ : السمُّ الذي يَذْأَف ذَأْفاً .
والذَّأْفُ : سُرْعةُ الموت ، الألف هَمزة ساكنة .
أَبو عُبَيد : الذّيْفان ، بكسر الذال وفتحها ، والذُّؤَاف ، كلّه السّمّ .
ابن السِّكِّيت : يُقال : ذَافَ يَذُوف ، وهي مِشْيَةٌ في تقارُبٍ وتَفَحُّجٍ ؛ وأَنْشد :
* وذافُوا كما كانُوا يذوفُون من قَبْل *
ويُقال : مَوْتٌ ذُؤَافٌ ، إذا كان مُجْهِزاً بسُرْعة .
وذف :
ثَعلب ، عن ابن الأَعْرابيّ : الوَذَفَةُ ، والوَذَرَةُ : بُظَارَةُ المَرْأَة .
و
رُوِي أَن الحجّاج قام يَتَوَذَّفُ بمكّة في سِبْتَيْن له بعد قَتْله ابْنَ الزُّبَيْر حتى دَخل على أَسْماء .
قال أَبو عُبَيدة : قال أَبو عَمْرو : التَّوَذُّف :
التَّبخْتُر .
وكان أَبو عُبَيدة يقول : التّوذّف : الإسراع ؛ وقال بِشْرُ بنُ أَبي خازم :
يُعْطِي النَّجائِبَ بالرِّحالِ كأَنّها * بَقَرُ الصَّرائِم والجِيادَ تَوَذّفُ
أَراد : يُعْطِي الجِيَادَ .