إليه قِيَاماً ، وقاومْتُك قِوَاماً طَوِيلًا .
وقال الزّجّاج : مَعْنى « اللِّواذ » : الخِلَاف ، أَي يُخالفون خِلَافاً .
وقال ابْن السِّكِّيت : خَيْرُ بَني فُلَانٍ مُلَاوِذٌ ، أَي لا يَجيء إلّا بَعد كَدّ ، وأَنْشَد للقُطَامِيّ :
وما ضَرَّها أَنْ لم تَكُنْ رَعَتِ الحِمَى * ولم تَطْلُب الخَيْرَ المُلَاوِذَ من بِشْرِ
وقال الطِّرِمَّاح :
يُلَاوِذُ مِن حَرٍّ كأَنّ أُوَارَه * يُذِيبُ دِماغَ الضَّبِّ وهو جَدُوعُ
يُلاوذ ، يَعْني بَقَر الوَحْش ، أَي تَلجأَ إلى كُنَّسِها .
أَبو زَيْد : يُقال : لي عِشْرون مِن الإبِل أَو لِوَاذُها . يُريد : أَو قُرَابَتُها .
ويُقال : أَلَاذ الطَّرِيقُ بالدِّيار إلَاذَةً ، والطَّرِيقُ : يُلِيذ بالدَّار ، إذا أَحَاط بها .
وأَلاذت الدّارُ بالطَّريق ، إذا أَحاطَتْ به .
ولُذْتُ بالقَوْمِ ، وأَلَذْتُ بهم ، وهي ، المُدَاورة من حَيْثما كان .
أَبو عُبَيد ، عن الأصْمَعيّ : الألوَاذُ ، واحدُها : لَوْذٌ ، وهو حِضْن الجَبَل وما يُطِيف به .
وقال اللَّيْثُ : اللاذة ، واللَّاذ : ثِيابٌ من حَرِيرٍ يُنْسَج بالصِّين ، تُسَمِّيه العربُ والعَجَمُ : اللَّاذَة .
ويُقال : هو بِلَوْذ كذا ، وبِلَوْذانِ كذا ، أَي بِناحِية كذا .
قال ابْنُ أَحْمَر :
كأَنّ وَقْعَتَه لَوْذَانَ مِرْفَقِها * صَلْقُ الصَّفَا بأَدِيمٍ وَقْعُه تِيَرُ
[ باب الذال والنون ]
ذ ن ( وايء ) أذن ، ذان ، ذأن : [ مستعملة ] .
أَذن :
قال الفَرَّاء وغَيْرُه : الأُذُن ، مُثقّلة مُؤَنَّثة ، وجَمْعُها : آذَان .
وقال ابن السِّكِّيت : رَجُلٌ أُذَانِيّ : عَظِيم الأُذُنَين .
ويُقال : نَعْجة أَذْناء ، مَمْدُود ، وكَبْشٌ آذَنُ .
وأَذَنْتُ فلاناً أَذْناً ، فهو مَأذُون ، إذا ضَرَبْت أُذُنَه .
وأُذَيْنَة : اسم مَلِك من مُلُوك اليَمن .
وقال الزَّجّاج في قوله تعالى :
وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ
قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ [ التوبة :
62 ] : أكْثَرُ القُرَّاء يَقْرَؤُون :
قُلْ أُذُنُ
خَيْرٍ لَكُمْ . وتفسيرُه :
أنّ مِن المُنَافِقين مَن كان يَعِيبُ النبيَّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ويقول : مَتى بَلغه شَيءٌ حَلَفْتُ له فيَقْبَل منِّي ، لأنّه أَذُنٌ .
فأَعْلَم اللَّه تعالى أنّه أُذُن خَيْرٍ لا أُذُن شَرٍّ ، ثم بَيَّن فقال :
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
[ التوبة : 62 ] أَي ما يَسمع يُنزّله اللَّه عليه