Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 143

Contributors:

P.143
يغفر لهم ما عساه أن يقع ولا يلزم من وجود الصلاحية لشئ وجود ذلك الشئ واتفقوا على أن البشارة المذكورة فيما يتعلق بأحكام الآخرة لا بأحكام الدنيا عن إقامة الحدود وغيرها وفيه أنزلت أي في حاطب بن أبي بلتعة يا أيها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أي الكفار أولياء أي أصدقاء وأنصارا تلقون أي توصلون إليهم بالمودة أي بأسباب المحبة وقيل معناه تلقون إليهم أخبار النبي صلى الله عليه وسلم وسره بالمودة التي بينكم وبينهم وبعده وقد كفروا أي وحالهم أنهم كفروا بما جاءكم من الحق يعني القرآن يخرجون الرسول وإياكم أي من مكة أن تؤمنوا أي لأن آمنتم كأنه قال يفعلون ذلك لإيمانكم بالله ربكم إن كنتم خرجتم شرط جوابه متقدم والمعنى إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي فلا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تسرون إليهم بالمودة أي بالنصيحة وأنا أعلم بما أخفيتم أي من المودة للكفار وما أعلنتم أي أظهرتم بألسنتكم منها ومن يفعله منكم أي الإسرار وإلقاء المودة إليهم فقد ضل سواء السبيل أي أخطأ طريق الهدى ( السورة ) بالنصب أي أتم السورة قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) أخرجه الجماعة إلا ابن ماجة قوله ( وفيه عن عمر وجابر بن عبد الله ) لينظر من أخرج حديثهما قوله ( فقالوا لتخرجن الكتاب أو لتلقين الثياب ) هذا بيان لما قبله ( وهذا حديث قد روي أيضا عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب الخ ) رواه الشيخان قوله ( ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتحن ) أي يختبر ( إلا بالآية التي الخ ) أي بما في هذه الآية وفي رواية البخاري في التفسير كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية بقول الله يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات الخ إذا جاءك المؤمنات يبايعنك أي قاصدات لمبايعتك على الإسلام ( الآية ) تمامها