Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 102

Contributors:

P.102
سورة محمد صلى الله عليه وسلم وتسمى سورة القتال مدنية وهي ثمان أو تسع وثلاثون آية قوله واستغفر لذنبك أي استغفر الله مما ربما يصدر منك من ترك الأولى وقيل لتستن به أمته وليقتدوا به في ذلك وقيل غير ذلك كما ستقف وللمؤمنين والمؤمنات فيه إكرام من الله عز وجل لهذه الأمة حيث أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يستغفر لذنوبهم وهو الشفيع المجاب فيهم إني لأستغفر الله وفي رواية البخاري والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه قال الحافظ فيه القسم على الشئ تأكيدا له وإن لم يكن عند السامع فيه شك وظاهره أنه يطلب المغفرة ويعزم على التوبة ويحتمل أن يكون المراد يقول هذا اللفظ بعينه ويرجح الثاني ما أخرجه النسائي بسند جيد من طريق مجاهد عن ابن عمر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه في المجلس قبل أن يقوم مائة مرة وله من رواية محمد بن سوقة عن نافع عن ابن عمر بلفظ إنا كنا لنعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الغفور مائة مرة ( في اليوم سبعين مرة ) وفي رواية البخاري أكثر من سبعين مرة قال الحافظ تحت هذه الرواية ما لفظه وقع في حديث أنس إني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة فيحتمل أن يريد المبالغة ويحتمل أن يريد العدد بعينه وقوله أكثر مبهم فيحتمل أن يفسر بحديث ابن عمر المذكور وأنه يبلغ المائة قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه البخاري ( ويروى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة إلخ ) رواه النسائي كما صرح به الحافظ في الفتح تنبيه قد استشكل وقوع الاستغفار من النبي صلى الله عليه وسلم وهو معصوم والاستغفار يستدعى وقوع معصية وأجيب بعدة أجوبة منها أن المراد باستغفاره صلى الله عليه وسلم استغفاره من الغين الذي وقع في حديث