رَدَّ القِيانُ جِمَالَ الحَيِّ فاحْتَملوا * إلى الظَّهيرة وأَمْرٌ بيْنهم لَبِكُ
ابن الأعرابيّ : الرُّدُدُ : القِباحُ من النَّاس ، يقال : في وجهه رَدَّة وهو رَادٌّ ، وارتَدَّ الرجُل عن دِينه رِدّة إذا كَفَر بعد إسلامه ، وأَمرُ اللَّه لا مَرَدّ له . انتهى واللَّه أعلم .
باب الدال واللام
[ د ل ]
دلَّ ، لدَّ : مستعمل .
دلّ :
في الحديث : أن أصحابَ عبد اللَّه بنِ مسعود كانوا يَرحَلُون إلى عمرَ بن الخطاب فينظرُون إلى سَمْتِه وهَدْيه ودَلِّهِ فَيَتشَبَّهون به .
قال أبو عبيد : أما السَّمْت فيكون بمعنيين : أحدُهما حُسْنُ الهيئةِ والمَنظَر في الدِّين وهيئة أهلِ الخير ، والمعنى الثاني أن السَّمْتَ الطريق ، يقال : الزَمْ هذا السَّمْتَ ، وكلاهما له معنًى ، إمَّا أرادوا هَيْئَةَ الإسلام أو طريقة أهْلِ الإسلام .
وقولُه : إلى هَدْيِه ودَلِّهِ فإنّ أحدَهما قريب من الآخر ، وهما من السكينة والوَقار في الهيئة والمَنظَر والشمائل وغيرِ ذلك .
وقال عدِيّ بن زَيْد يمدح امرأةً بحُسن الدَّلّ فقال :
لمَ تَطَلَّعْ من خِدْرِها تبتغي خِبَّا * ولا سَاءَ دَلُّها في العِناقِ
و
رُوِي عن سعد أنَّه قال : بينا أنا أطوف بالبيت إذْ رأيْتُ امرأةً أعجبَني دَلُّها ، فأردتُ أن أَسأَل عنها ، فخِفتُ أن تكون مشغولةً ولا يَغُرَّكَ جَمالُ امرأة لا تَعرِفها .
وقال شمر : الدَّلَالُ للمرأة ، والدَّلُّ حُسْن الحديث وحُسْن المَزْح والهيئة ، وأنشد فقال :
فإن كان الدَّلَالُ فلا تلِحّي * وإن كان الوَداعُ فبالسَّلامِ
قال : ويقال هي تَدِلّ عليه ، أي تجترىءُ عليه ، يقال : ما دَلَّك عليَّ أي ما جَرَّأك عليَّ ، وأَنشدَ :
فإن تَكُ مَدْلولا عليّ فإنني * لِعَهْدِكَ لا غُمْرٌ ولستُ بِفانِي
أراد ، فإن جَرَّأَكَ عَلَيَّ حِلْمِي فإنّي لا أُقِرُّ بالظُّلْم .
وقال قيس بنُ زهير :
أظُنُّ الحِلْمَ دَلَّ عليَّ قومِي * وقد يُسْتَجهَلُ الرجلُ الحَليمُ
قال محمد بنُ حبيب : دَلَّ عليَّ قومي ، أي جَرَّأَهم ، وفيها يقول :
ولا يُعْيِيكَ عُرْقوب لِلأيٍ * إذا لم يُعْطِكَ النَّصفَ الخَصِيمُ
وقوله : عُرْقوب لِلأْي ، يقول : إذا لم يُنْصِفك خَصْمُك فأَدخِل عليه عُرْقوبا يَفْسَخُ حجّته ، والمُدِلُّ بالشجاعة : الجَريء .