لصاحبها في منزلهِ يَحْتَلِبها وليستْ بِسائِمةٍ ، وهي من الغنم الرَّبائب .
قال أبو عبيد : وربما احتاج صاحبها إلى لحمها فيذبحها ؛ فيقال عند ذلك : قد اتَّام الرجلُ واتَّامت المرأةُ .
وقال الحطيئة :
فما تَتَّامُ جارةُ آلِ لأيٍ * ولكن يَضْمنون لَها قِراهَا
يقول : لا تحتاج إلى أَنْ تَذْبح تِيمتَها .
وقال أبو الهيثم : الاتِّيامُ أن يشْتَهِيَ القومُ اللَّحمَ فيذبحوا شاة من الغنم فتلك يقال لها : التِّيمةُ تُذْبح من غير غَرَضٍ ، يقول :
فجارتهم لا تَتَّام لأن اللحم عندها من عندهم فتكْتَفي ولا تحتاج إلى أن تذبح شاتها .
وقال ابن الأعرابيّ : الاتّيام أن تُذبحَ الإبلُ والغَنَمُ لغير عِلَّة .
وقال العَمَاني :
نَأْنَفُ لِلجارةِ أن تَتَّامَا * ونَعْقِرُ الكُوَم ونُعْطِي حاما
أي نُطعِمُ السودانَ من آل حامٍ .
أبو زيد : التِّيمةُ الشاةُ يذبحها القومُ في المجاعة حينَ يُصيبُ الناسَ الجوعُ .
وقال ابن الأعرابيّ : تَامَ إذا عَشِقَ ، وتام إذا تَخَلَّى من الناس .
[ تأم ]
وقال ابن السكيت : أَتْأَمَتِ المرأة إذا ولدت اثنين في بطن ، فإذا كان ذلك من عادتها قيل مِتْامٌ . قال ويقال : هما تَوْأَمان ، وهذا توأمٌ ، وهذه توأمَةٌ ، والجميع تَوائمٌ وتوآمٌ .
وأنشد قول الراجز :
قَالَتْ لنا ودَمْعُها توآمُ * كالدُّر إذ أَسْلَمةُ النِّظَامُ
على الذين ارتحلوا السلام
وقال :
نخلاتٌ من نَخْلِ نَيْسَان أينَعْ * نَ جميعا ونَبتُهُن تُؤامُ
قال : ومثل تُؤآم في الجمع غَنَم رُبَابٌ وإبلٌ ظُؤَارٌ .
وقال اللحياني : التَّوْأَمُ مِن قداح الميسر هو الثاني ، وله نَصِيبانِ إن فاز وعليه غُرْمُ نَصيبين إن لم يَفُزْ ، والتَّوأَمَاتُ من مَراكب النساء كالمشاجِرَ لا أظلالَ لها واحدتها تَوْأَمة .
وقال أبو قِلابة الهذلي يذكر الظَّعُن :
صَفّا جَوانِحَ بين التَّوْأَمَاتِ كما * صَفَّ الوُقُوعَ حَمَامُ المشْرَبِ الحانِي
والتَّوأَم في جميع ما ذكرتُ الأصل فيه وَوْأَمٌ فقلبت الواو تاءً ، كما قالوا : تَوْلج لِكِناس ، وأصله وَوْلَج وأصله توأم من الوئام وهي المقاربة والموافقة .
وتَوائم النجوم السِّماكان والفَرقَدانَ