تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وقال ابن السكيت : تُرَبَةُ واد من أودية اليمن . ابن بزرج : قالوا تَرَبتُ القرطاس ، فأنا أتْرُبة تَرْبا وتَرَبت فلان الإهاب لتصلحه ، وتَرَبت السِّقاء وكل ما يصلح فهو متروب ، وكل ما يفسد فهو مترَّب مشدد . قال الفراء في قول اللَّه جلّ ثناؤه :
مِنْ ماءٍ دافِقٍ * يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ
( 7 ) [ الطارق : 6 ، 7 ] . قال : الترائب ما اكتنف لَبّاتِ المرأة مما يقع عليه القِلادة ، وقوله من الصلب والترائب يعني صُلْبَ الرجلِ وتَرائبَ المرأة يقال للشيئين ليخرجن من بَني هذين خيرٌ كثير ومن هذين خيرٌ كثير . وقال الزجاج : جاء في التفسير : أن الترائب أربع أضلاع من مَيْمَنَةِ الصَّدر وأربع أضلاع من يَسْرَةِ الصدر . وجاء أيضا في التفسير : أن الترائب اليدان والرجلان والعيْنَان . وقال أهل اللغة أجمعون : التَّرائِب موضع القِلادة من الصَّدر وأنشدوا فقالوا :
مُهَفْهَفَةٌ بيضاءُ غيرُ مُفاضَةٍ * تَرائبُها مَصْقُولة كالسَّجَنْجَلِ
قال المنذري : أخبرني أبو الحسن الشيخي عن الرياشي قال : التَّرِيبَتانِ الضِّلعان اللَّتان تَلِيَان التَّرْقُوَتَيْن ، وأنشد :
ومِنْ ذَهَبٍ يَلُوح على تَرِيبٍ
كَلَوْنِ العَاجِ لَيْسَ له غُضُونُ
أبو عبيد : الصدر فيه النحر ، وهو موضع القِلادة ، واللَّبّةُ موضِعُ النَّحْر ، والثُّغْرةُ ثُغْرَة النَّحْر ، وهي الهَزْمَةُ بين التَّرْقُوَتَيْن ، وقال :
والزَّعفَرَانُ على تَرائِبها * شَرِقٍ به اللَّبّاتُ والنَّحْرُ
والتَّرْقُوَتَان العَظْمَان المُشْرِفان في أعلى الصَّدر من رأْسَ المَنكِبَيْن إلى طَرَفِ ثُغْرَةِ النَّحْر ، وباطِن التَّرقُوَتَين الهواءُ الّذي يهوي في الجوف لو خُرِق ، ويقال له القَلْتَانُ . وهما الحافِنَتَانِ أيضا ، والزَّاقِنَةُ طَرفُ الحُلْقُوم .

تبر :

قال الليث : التِّبْر الذَّهبُ والفِضَّة قبل أن يُصاغا . قال : وبعضهم يقول : كلُّ جوهرٍ قبل أن يستعملَ تِبْرٌ ، من النحاس والصُّفْر ، وأنشد :
كلُّ قومٍ صِيغَةٌ مِن تِبْرِهِمْ * وبَنُو عَبْدِ مَنافٍ من ذَهَبْ
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : التِّبْرُ الفُتَاتُ من الذَّهب والفِضَّة قبل أن يُصاغا ، قلت : التبر يقع على جميع جواهر الأرض قلت : أن تُصاغ ، منها النحاس والصُّفر والشَّبة والزجاج وغيره ، فإذا صيغَا فهما ذهب وفضّة ، وقول اللَّه جلّ وعزّ :
وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً
[ نوح : 28 ] . قال الزجاج : معناه إلا هلاكا ولذلك