إذا غاب عن مواليه في المصر اليومَ واليومين فليس بإِبَاقٍ باتٍّ ، ولست أدري ما الّذي أَوْحشَ أَبَا عُبيد من هذا ، وهو الصواب في اللغة والحكم عليه أقاويل الفقهاء . وقال ابن شميل : نَاقةٌ دَفُونٌ إذا كانت تَغيبُ عن الإبل وتركبُ رأسَها وحْدَها ، وقد ادَّفَنَتْ ناقتُكم .
وقال أبو زيد : حَسَبٌ دَفونٌ إذا لم يكن مشهورا ، ورجل دَفُونٌ كذلك .
وقال الأصمعيّ : رجلٌ دَفْنُ المروءة ودفينُ المروءة إذا لم تكن له مُروءَة .
قال لبيد :
يُبارِي الريحَ لَيْسَ بجانِبِيٍّ * ولا دَفْنٍ مُروءتُه لَئِيم
أبو عبيد : الدَّفَنِيُّ ضَرْب من الثياب ، والدَّفينةُ والدَّثينةُ منزلٌ لبني سُليم .
فدن :
قال الليث : الفَدَنُ القَصْرُ المَشِيدُ ، وجمعه أَفْدانٌ .
وأنشد :
* كما تَرَاطَنَ في أَفْدانِها الرُّومُ *
قال : والفَدَانُ يَجمعُ أَدَاةَ ثَوْرين في القِرَان بتخفيف الدال .
أبو عبيد عن أبي عمرو : الفَدّان واحد الفَدَادِين ، وهي البَقَر التي يُحرث بها .
وقال أبو تراب : أنشدني أبو خَليفة الحُصيني لرجل يصف الجُعُلَ :
أسْوَدُ كالليل ولَيسَ باللَّيْلِ * لَه جَناحَان وليس بالطَّيْرِ
يَجُرُّ فَدَّانا وليْس بالثَّوْرِ
فَجَمع بين الراء واللام في القَافِية وشدَّد الفدَّان .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابيّ :
قال : هو الفَدَانُ بتخفيف الدال .
وقال أبو حاتم : تقول العامةُ : الفَدَّانُ ، والصواب الفَدَانُ بالتخفيف .
د ن ب
دنب ، ندب ، بند ، بدن ، دبن : مستعملة .
دبن :
أهمله الليث وروى أبو العباس عن ابن الأعرابيّ : الدُّبْنَةُ اللُّقْمَةُ الكبيرةُ وهي الدُّبلة أيضا .
دنب :
أبو عبيد عن الفراء : رجل دِنَّبَةٌ ودنَّابَةٌ ودِنّمةٌ ودِنَّامَةٌ وهو القصير .
وأنشد أبو الهيْثم :
* والمرءُ دِنَّبَةٌ في أنْفِه كَزمُ *
البند :
قال الليث : البَنْدُ : حِيَلٌ مستعملةٌ ، يقال : فلان كثير البُنُود : أي كثير الحِيَل .
قال : والبَنْدُ أيضا كلُّ عَلَم من الأعلام يكون لِلقائد ، والجَمْع بُنُود يكون مع كل بَنْدٍ عشرةُ آلاف رجل ، أو أقلّ أو أكثر .
وقال شمر : قال : الهُجَيْمِي : البَنْدُ عَلَمُ الفُرْسان .