تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
والياسر من الغِنى والسّعة ولا يقال يَسار . وقال أبو الدُّقيش : يسر فلان فرَسَه فهو مَيْسور مصنوعٌ سمين ، وإنه لحَسن التّيْسُور إذا كان حسنَ السِّمَن . قال المرّار يصفُ فرسا :
قد بلَوْناه على عِلّاته * وعلى التَّيْسُورِ منه والضُّمُرْ
ويقال : خُذْ ما تَيَسَّر وما اسْتَيْسَرَ ؛ وهو ضِدّ ما تَعسّر والْتَوَى . وقال أبو زيد : تَيسَّر النهارُ تَيسُّرا : إذا بَرَدَ . ويقال : أَيْسِرْ أخاك ، أي : نَفِّس عليه في الطَّلب ولا تُعْسِره ، أي : لا تُشَدِّد عليه ولا تضيِّق . سلمة عن الفراء في قول اللَّه عز وجل :
فَسَنُيَسِّرُهُ
لِلْيُسْرى ( 7 ) [ الليل : 7 ] ، قال : سنهيّئُه للعوْدة إلى العمل الصالح . والعرب تقول : قد يسّرت الغنم : إذا ولدت وتهيأت للولادة . قال : وقال :
فَسَنُيَسِّرُهُ
لِلْعُسْرى ( 10 ) [ الليل : 10 ] يقول القائل : كيف كان تيسّره للعسرى ؟ وهل في العسرى تيسير ؟ قال الفراء : وهذا كقول اللَّه عز وجل :
وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ
[ التوبة : 3 ] ، فالبشارة في الأصل المفرِح . فإذا جمعت في كلامين أحدهما خير ، والآخر شر ، جاز التبشير فيهما جميعا . أبو عدنان عن الأصمعي قال : اليَسَرُ : الذي يساره في القوة مثل يمينه . قال : ومثله الأضبط . قال : وإذا كان أعسر ، وليس بيَسر ، كانت يمينه أضعف من يساره . وقال اللَّه جلّ وعزّ :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ
[ البقرة : 219 ] ، قال مجاهد : كلُّ شيء فيه قِمار فهو من المَيْسِر حتى لِعبُ الصّبيان بالجَوْز . و رُوِيَ عن عليّ أنه قال : الشِّطْرَنْج مَيسِرُ العَجَم ؛ ونحو ذلك قال عطاء في المَيسر أنه القِمار بالقِداح في كلّ شيء . شمر عن ابن الأعرابيّ : الياسِر : الّذي له قِدْح وهو اليَسَر واليَسُور ؛ وأَنشَد :
بما قَطَّعْن من قُرْبى قَريبٍ * ومَا أَتْلَفْنَ من يَسَرٍ يَسُورِ
قال : وقد يَسَر يَيْسِر : إذا جاء بقِدْحه لِلقِمار . وقال ابن شُميل : الياسِر : الجَزّار . وقد يَسَروا : أي : نَحَروا . ويَسَرْتُ الناقةَ : جَزّأْتَ لَحمَها . وقال أبو عُبيد : الأيْسار واحدهم يَسرٌ : وهم الذين يُقامِرون ، قال : والياسِرُون : الذين يَلُون قِسمةَ الجَزُور . وقال في قول الأعشى :
* والجاعِلُو القُوتِ على الياسرِ *
يعني الجَزّار . قال : وقال أبو عُبيدة في قول الشاعر :