وهو التَّسْرِيّةُ . ورجلٌ سَرّاء : كثيرُ السُّرَى باللّيل .
رسا :
قال اللّيث : يقال : رَسَوْتُ له رَسْوا من الحديث : أي : ذكرتُ له طَرَفا منه .
وقال ابن الأعرابيّ : الرَّسُّ والرُسُوُّ بمعنًى واحد .
قال : والرَّسْوَة : الدَّسْتِينَج ، والجميع رَسَوَات ؛ وقد قاله ابن السكّيت .
وقال غيرُهما : السِّوار إذا كان من خَرَز فهو رَسَوَة .
أبو عُبيد عن أبي زيد : رسَوتُ عنه حديثا أَرْسُوه رَسْوا : أي : تحدّثْت عنه .
قال : ورسَسْتُ الحديثَ أَرُسُّه في نفسي ؛ أي : حدّثْتُ به نَفْسي .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : الرَّسِيُّ :
الثابتُ في الخَيْر والشّر ، قال : ورَسَا الصَّوْمَ إذا نَواه قال : وراسَى فلانٌ فلانا :
إذا سابَحَه ؛ وسارَاه إِذا فَاخَره .
قال : والرَّسِيُّ : العَمُودُ الثابت في وَسَط الخِبَاء .
وقال اللّيث : رَسَا الجبلُ يَرْسو : إذا ثَبَت أصلُه في الأرض ؛ ورَسَت السفينةُ رَسْوا :
إذا انتهى أسفَلُها إلى قَرار الماء فبَقيتْ لا تَسِير ، والمِرْساة : أنْجَرُ ضَخْمٌ يُشَدُّ بالحِبال ويرسل في الماء فيمسِك بالسفينة ويُرسيها حتى لا تسير ، وإذا ثَبَتت السحابةُ بمكان تُمطِر قيل : قد أَلْقَت مَراسِيَها ، والفَحلُ من الإبل إذا تَفرَّق عنه شُوَّلُه فهَدَر بها وراغَتْ إليه وسَكَنَتْ قيل : رَسَا بِها ، قال رؤبة :
إذا اشْمَعَلَّتْ سَنَنا رَسَا بِها * بذاتِ خَرَقَيْن إذَا حَجَا بِهَا
اشمَعلّت : انتَشَرت . وقوله بذاتِ خَرْقَيْن ، يعني شِقشِقةَ الفَحْل إذا هَدَر فيها ، ويقال :
رَسَتْ قَدَماه ، أي : ثَبَتَتا ، وقال اللَّه جلّ وعزّ :
وَقُدُورٍ راسِياتٍ
[ سبأ : 13 ] ، قال الفرّاء : لا تُنزَل عن مكانَها لِعظَمها ، والرَّاسيةُ : الَّتي تَرْسُو وهي القائمة .
والجبالُ الرَّواسِي والرّاسيات : هي الثّوابت ، وقال اللَّه جلّ وعزّ في قصّة نوح وسفينته :
( بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها
) [ هود : 41 ] ، القرّاء كلُّهم اجتَمَعوا على ضمّ الميم من
مُرْساها
، واختلفوا في ( مُجراها ) فقرأ الكوفيّون
( مَجْراها )
وقرأ نافعٌ وابن كثير وأبو عمرو وابن عامِرٍ :
( مُجْراها ) .
وقال أبو إسحاق : من قرأ : ( مُجْراها ومُرْساها ) فالمعنى باسم اللَّهِ إجراؤها وإرْساؤُها .
وقد رَسَت السفينةُ وأَرْساها اللَّه ، ولو قُرئَتْ : « مُجْرِيها ومُرْسِيها » فمعناه : أن اللَّه تعالى يُجرِيها ويُرسِيها .
ومن قرأ : ( مَجْراها ومَرْساها ) فمعناه :
جَرْيُها وثباتُها غير جاريةٍ ، وجائز أن يكونا بمعنى مُجراها ومرساها .
ورس :
قال الليث : الوَرْسُ : صِبغٌ ؛