ويَدُها للرِّجْل منها مُورِي * بهذه اسْتِي وبهذي نِيرِي
وقال غيرُه : العربُ تسمِّي أَيديَ الإبلِ السوادِيَ لسَدْوِها بها ، ثم صار ذلك اسما لها . وقال ذو الرمة :
كأنّا على حُقْبٍ خِفَافٍ إذا خَدَتْ * سَواديهِمَا بالوَاخِداتِ الرّواحِلِ
أراد : إذا أَخذَتْ أيدِيهما وأرجلُهما .
ويقال : ما أنتَ بلُحْمَة ولا سَدَاة . ويقال :
ولا سَتَاة ، يُضرَب لمنْ لا يَضُرّ ولا يَنفَع .
وأَنشَد شمر :
فما تَأْتوا يَكُن حَسَنا جَميلا * وما تَسْدُو لِمكْرُمةٍ تُنِيرُوا
يقول : إذا فعلتمْ أَمْرا أَبرَمْتموه .
الأصمعي : الأُسْدِيّ والأُسْتيّ : سَدَى الثّوب .
وقال ابن شميل : استَيْتُ الثوبَ بستاه وأَسْدَيتُه . وقال الحطيئة :
مُسْتهلك الورْد كالأُسْدِيّ قد جَعَلتْ * أيدي المَطِيَّ به عاديَّةً رُكُبَا
يصف طريقا يُورَد فيه الماءُ .
وقال الآخَر :
إذا أَنَا أَسْدَيْتُ السَّداةَ فَألْحَما * ونِيرَ فإنّي سَوفَ أَكفِيكُما الدَّمَا
وقال الشّماخ :
على أنّ للمَيْلاء أَطْلالَ دِمْنَةٍ * بأَسْقُفَ تُسديها الصَّبا وتُنيرُها
عَمرو عن أبيه : السّادي والزادي : الحَسَنُ السيرِ من الإبل وأَنشَد :
* يَتْبَعْن سَدْوَ رَسْلَةٍ تَبدَّحُ *
أي : تَمُدّ ضَبْعَيها .
قال : والسادي : السادِسُ في بعض اللّغات ، قاله ابن السكيت .
الليث : سَدِيَتْ لَيلتُنا : إذا كَثُر نَداها ، وأَنشَد :
* يَمْسُدها القَفْر ولَيْلٌ سَدِي *
قال : والسَدَى : هو النَّدَى القائم ، قال :
وقلَّما يقال : يومٌ سَدٍ إنما يُوصَف به اللّيلُ . قال : والسَّدَى المعروف أيضا ، يقال : أَسْدَى يُسدِي ، وسَدَّى يُسَدِّي .
قال : والسَّدَى خِلاف لُحمة الثّوب ، الواحدة سَدة ، وإذا نَسَج إنسانٌ كلاما أو أمْرا بين قومٍ قيل : سَدَّى بينهم . والحائك يُسَدِّي الثَّوبَ ويَتسَدَّى لنفسِه ، وأمّا التّسْدِية فهي له ولغيره ، وكذلك ما أَشبَه هَذا ، وقال رُؤبَة :
كفَلْكةِ الطاوِي أَدار الشّهْرَقَا * أَرسَلَ غَزْلا وتَسَدَّى خَشتَقَا
يَصِف السَّراب .
عَمْرو عن أَبيه : أَزْدَى إذا اصطنَعَ معروفا ، وأَسْدَى إذا أَصلَح بين اثنين ، وأَسْدَى إذا مَاتَ .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : السَّدَى والسَّتَا :
البَلَح .
أبو عُبيد عن الأصمعيّ : إذا وَقَع البلحُ