ثعلب عن أبي نصرٍ عن الأصمعيّ :
العَرَب تقول : السيّد كلُّ مَقْهُور مَغْمور بِحلْمِه .
وقال ابنُ الأنباري : إن قال قائل : كيف سمّى اللَّه يحيى سيدا وحَصُورا ، والسيِّدُ هو اللَّه ، إذ كان مالك الخلق أجمعين ، ولا مالك لهم سواه ؟ قيل : لم يرد بالسَّيِّد ههنا المالك ، وإنما أراد الرئيس والإمام .
قال ثعلب : وقال ابن الأعرابي : المسَوَّدُ :
أن تُؤْخَذ الْمُصْران فتُفْصَد فيها الناقةُ ويُشَدُّ رأْسُها وتُشْوَى وتُؤكَلُ . وأَسوَد : اسمُ جَبَل . وأَسوَدَة : اسمُ جَبَل آخر . ويقال :
أتانِي الناس أَسوَدُهم وأحْمَرُهم ، أي :
عَرَبُهم وعَجَمُهم . ويقال : كلَّمتُه فما رَدَّ عَلَيّ سوْدَاءَ ولا بَيْضَاء ، أي : ما ردَّ عَلَيّ شيئا .
أبو عُبَيد عن الفرّاء : سوَّدْتُ الإبلَ تَسْوِيدا : وهو أن يَدُقَّ الْمِسْح البالِي من شعر فيُداوِي به أدبارَها ، وهو جمعُ الدَّبَر .
سَلَمة عن الفرّاء قال : السيّد : المَلِكُ .
والسّيّد : الرئيسُ . والسيّد : الحليمُ .
والسَّيّد : السَّخِيّ . والسيّد : الزَّوْج .
ومن أمثالِهم : قال لي الشَّرُ أَقمِمْ سوَادَك ، أي : اصبِر . وأمُّ سُوَيد : هي الطَّبيجة .
و
في الحديث : « إذا رأيتُم الاختلافَ فعليكم بالسَّواد الأعظم »
. قيل : السَّواد الأعظم : جُملةُ الناس الّتي اجتمعتْ على طاعةِ السلطان ، وبخَصَتْ له ، برّا كان أو فاجرا ، ما أَقامَ الصّلاة .
رُوِي ذلك عن أَنَس ؛ قيل له : أين الجماعة ؟ قال : مع أمرائكم .
و
في الحديث : أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم أُتِي بكَبْش يَطأُ في سَوادٍ ويَنظُر في سَوَاد ويَبرُك في سَوَاد ليضحِّيَ به .
قولُه : « يَنظُر في سَوَاد » أراد أن حَدَقَتَه سَوداء ؛ لأن إنسانَ العينِ فيها .
وقال كُثَير :
وعَن نَجلاءَ تَدمَع في بَيَاضٍ * إذا دَمَعتْ وتَنْظُر في سَوادِ
قوله : « تَدمَعُ في بَياض » أراد أنَّ دموعَها تَسيلُ على خَدٍّ أبيضَ وهي تنظُر من حَدَقة سَوْداء .
وقولُه : « يطأُ في سَواد » يريدُ أنّه أَسْوَدُ القوائم ، « ويَبرُك في سَوادٍ » يريد أن ما يَلِي الأَرْضَ منه إذا بَرَك أسوَدُ .
أبو عبيد عن الأصمعي : يقال : جاء فلان بفتحه سود البطون ، وجاء بها حمر الكلى ، معناهما مهازيل .
سأد :
بالهمز : يقال : أَسْأَدَ الرجل السُّرَى :
إذا أَدْأَبها . قال لبيد :
يُسْئِد السَّيرَ عليها رَاكب * رَابِطُ الجَأْشِ على كلِّ وَجَلْ
أبو عُبيد عن الأحمر : المِسْأَدُ من الزِّقاق :
أصغَرُ من الحَمِيت .
وقال شمِر : الّذي سمعناه المُسْأَبُ -