تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
والقِزْي والنَّقِزُ : اللَّقَب . قال اللَّه جلّ وعزّ :
وَلا تَنابَزُوا
بِالْأَلْقابِ [ الحجرات : 11 ] . قال الزّجاج : معناه : لا يقول المُسلِم لمن كان نصرانيا أو يهوديّا فأَسلَم لقبا يُعيِّره فيه بأنّه كان نصرانيا أو يهوديّا ، ثم وكَّدَه فقال :
بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ
[ الحجرات : 11 ] ، أي : بئس الاسم أن يقول له يا يهوديّ وقد آمن . قال : ويحتمل أن يكون في كلّ لقب يَكرَهه الإنسان ، لأنّه إنما يجب أن يُخاطِب المؤمن أخاه بأحبّ الأسماءِ إليه .

زنب :

عمرو عن أبيه قال : الأزْنَبُ : السَّمين ، وبه سمّيتِ المرأةُ زينب ، وقد زَنَبَ يَزْنَب زنبا : إذا سَمِن . وقال ابن الأعرابيّ : الزَّيْنَبُ : شجرٌ حَسن المنظر طيب الرائحة ، وبه سُمِّيت المرأة زَينب بهذه الشجرة . قال : والزَّنَب : السِّمن . وواحدُ الزَّينبِ للشجر : زيْنَبة . وقال الخليل : الأسماء على وجهين : أسماءُ نَبز مثل : زيد وعمرو ، وأسماء عامِّ مثل : فَرَس ورجُل ونحوه . وقال : والنّبزُ : الاسم وهو كاللَّقب . قال أبو عبيد : الزُّنابَى : شِبه المخاط يقع من أُنوف الإبل .

ز ن م

زنم - زمن - مزَن : [ مستعملات ] .

زنم :

قال الليث : الزَّنمتان : زَنَمَتَا الفُوق . قلتُ : وهما شرخا الفُوق ، وهما مَا أَشرف من حَرْفيه . قال : وزَنمتَا العَنز من الأُذن . والزَّنمة أيضا : اللَّحمة المتدلِّية في الحلق تسمّى مُلازة . أبو عُبيد عن أبي عمرو : المُزَنّم والمُزلَّم الذي يُقطع أُذُنه ويُترك له زَنمة . ويقال : المُزنَّم المُزلّمُ للكريم ، وإنما يفعل ذلك بالكرام منها . الليث : الزَّنيمُ : الدعِيّ ، والمُزَنّم : الدَّعي ، وأَنشد :
* يَقْتَنُون المُزَنَّمَا *
أي : يَستعبِدونه . قال : والمزنَّم : صغار الإبل . قلتُ : وهذا باطلٌ أَعني ما قال في المزنَّم إنّه الدّعيّ ، وإنه صغار الإبل . إنما المزنّم من الإبل الكريمُ الذي جُعِل له زنمةٌ علامةً لكَرمه . وأما الزنيمُ فهو الدّعيّ . قال الفرّاء في قول اللَّه تعالى :
عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ
( 13 ) [ القلم : 13 ] ، الزنيم : الدّعيّ المُلصق بالقوم وليس منهم . فقال الزجاج مثله . قال : وقيل : الزنيمُ الذي يُعرف بالشر كما