وقال قتادة : الزبّانيةُ : الشُّرَط في كلام العرب .
وقال الزّجّاج : الزَّبانِيةَ الغِلاظ الشِّداد ، واحدهم زِبْنِيَّة ، وهم هؤلاء الملائكةُ الّذين قال اللَّه :
عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ
[ التحريم : 6 ] ، وهم الزَّبانية .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : يقال : خُذ بقرْدَنِه وبزَبُّونَته ، أي : بعُنُقه .
وقال حسّان :
زَبانِيةٌ حَوْلَ أبياتهمْ * وخُورٌ لَدَى الحَرْبِ في المَعْمَعَهْ
ويقال : إن فلانا لذو زَبُّونة ، أي : ذو دَفْع .
وقال ابن كُناسة : من كواكب العَقْرب زُبَانيا العَقْرب ، وهما كوكبان متفرّقان أمام الإكْليل ، بينهما قيدُ رُمْح أكبر من قامَةِ الرجل .
قال : والإكْلِيل ثلاثةُ كواكب معترِضة غير مستطيلة .
ثعلب عن ابن الأعرابي أنه أنشد :
فِداك نِكسٌ لا يَبضِ حَجَرهُ * مُخْرّق العِرض حديد مِمْطره
في ليل كانونٍ شديدٍ حصرُه * عَضَّ بأطرَاف الزُّبَاني قَمْره
قال : يقول : هو أقلف ليس بمجنون إلا ما قلص منه القَمَر . شبه قلفته بالزباني .
قال : ويقال من ولد والقمر في العقرب فهو نحس .
قال ثعلب : نقل هذا إليّ عنه أنه يقول ، فسألته عنه فأبى هذا القول ، وقال : لا ، ولكنه لا يطعم في الشتاء . قال : وإذا عض بأطراف الزُّبانى القمر وكان أشد البرد ، وأنشد :
وليلة إحدى الليالي العُرَّم * بين الذراعيْن وبين المرزم
تهُمُّ فيها العَنْز بالتّكلُّم
وقال النّضر : الزَّبونةُ من الرِّجال : الشديدُ المانع لُما وراءَ ظَهْرِه .
وقال أبو زيد : يقال : زُبانَى وزُبانَيان وزُبانَيات للنّجم ، وزُبانَيا العقرب :
قَرْناها ، وزُبانَيات .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : الزِّبِّينُ : الدافعُ للأخبَثَين .
ورُوِي عن ابن شُبرُمة : ما بها زَبِّين ، أي :
ليس بها أحد . وقال :
فعفى ثم عفى فداك منها * معالمها فما فيها زبين
أي : ما بها أحد .
وقيل : لبَيْع الثَّمر بالثَّمر مُزابَنة ، لأن كلّ واحد منها إذا نَدِم زَبَنَ صاحبَه عمّا عَقَد عليه ، أي : دفعه .
نزب :
أبو عمرو وغيره : نَزَبَ الظَّبيُ يَنزِب نَزيبا : إذا صاح .
والنَّزَبُ والنَّبَزُ : اللَّقب .
نبز :
عَمْرو عن أبيه : النِّبْز : قشورُ الجُدام وهو السَّعَف . قال : وهو النَبَز والنَزَبُ