طريقه . قال : والمَرَصد والمرْصاد عند العرب : الطريق . قال اللّه جلّ وعزّ :
وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ
[ التوبة : 5 ] .
قال الفرّاء : معناه : اقعُدوا لهم على طريقهم إلى البيت الحرام . وقال اللّه جلّ وعزّ :
إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ
( 14 ) معناه :
لبالطّريق .
ويقال للحيّة التي ترصد المارّة على الطريق : رَصيد .
وقال عرّام : الرَّصائدُ الوصائِد : مصايدُ تُعدّ للسّباع .
صرد :
« نَهى النبيُّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن قَتْلِ أربع : النَّملة والنّحلة والصُّرَد والهُدهُد » .
أخبرني المنذريُّ عن إبراهيم الحربيّ أنه قال : أراد بالنملة الطويلَة القوائم التي تكون في الحِزَبات وهي لا تؤذِي ، ونَهى عن قتل النحلة لأنها تُعسِّل شراباً فيه شِفاءٌ للناس ، ونَهَى عن قتل الصُّرَد لأنّ العرب كانت تطَّيَّر من صَوْته ، وهو الواقي عندهم ، فَنهى عن قتلِه رَداً للطِّيَرَة . ونهى عن قتل الهدهد لأنه أطاع نبيّاً من الأنبياء وأعانَه .
قال شَمِر : قال ابن شميل : الصُّرَدُ : طائرٌ أبقَع ضخمُ الرأس يكون في الشَّجر ، نصفُه أبيَضُ ، ونصفُه أسوَد ، ضخمُ المِنْقار ، له بُرْثُنٌ عظيمٌ نحوٌ من القارِيَة في العِظَم ، ويقال له : الأخْطبُ لاختلاف لَوْنَيه ، والصُّرَدُ لا تراه إلا في شُعْبةٍ أو شجرة لا يَقدِر عليه أحد .
قال : وقال سُكيْن النُّمَيريُّ : الصُّرَدُ صُرَدان : أحدُهما أسْبَدُ يُسمّيه أهلُ العِراق العَقْعق .
قال : وأما الصُّرَد الْهَمهام فهو البَرِّيِّ الذي يكون ينجَد في العِضاه لا تَراه في الأرض يَقفِز من شجرة إلى شجرة .
قال : وإن أصْحَر طُرِد فأُخِذ .
يقول : لو وَقَع على الأرض لم يستقل حتى يؤخذ .
قال : ويُصَرْصِر كالصَّقْر .
وقال الليث : الصُّرَد : طائر فوقَ العُصفور يَصيد العصافيرَ ، وجمعه صِرْدان قلت :
غلط الليث في تفسير الصرد ، والصرد ابن شميل .
وقال ابن السكّيت : التصريدُ : شُربٌ دُون الرِّيّ ، يقال : صَرَّدَ شُرْبه ، أي : قَطَعه .
ويقال : صَرِد السِّقاءُ صرداً : إذا خَرجَ زُبْدُه متقطعاً فيداوَى بالماء الحار ، ومن ذلك أُخِذ صَرْدُ البَرْد .
وقال الليث : الصرَدُ : مصدَر الصرد من البرد . وقومٌ صَرْدَى ، ورجل صَرِدٌ ومِصْرادٌ وهو الذي يشتدّ عليه البَرْد ويقلّ صبرُه عليه ، وليلةٌ صَردَة ، والاسمُ الصّرْد ، مجزوم .