ويقال : صُبّ رِجْلُ فلان في القَيْد : إذا قُيّد .
وقال الفرزدق :
وما صَبَّ رِجْلي في حديد مُجاشعٍ * مع القَدرِ إلا حاجةً لي أُريدُها
ويقال : صببتُ لفلان ماءً في قَدَح ليشربَه ، واصطبَبْتُ لنفسي ماءً من القِرْبة لأشرَبَه .
وأخبرني المنذريُّ عن أبي العباس أنه قال في تفسير قوله : كأنما ينحطّ من صَبَب ، أراد أنه قويُّ البدن ، فإذا مَشَى فكأنه يَمْشي على صُدور قَدَمَيه من القوة ، وأنشد :
الواطِئين على صُدورِ نِعالهمْ * يَمشون في الدِّفْئِيِّ والإبْرادِ
بص :
أبو عبيد عن الأصمعي : بَصَّ الشيءُ يَبِصّ بَصِيصاً ، ووبَص يَبِصُ وَبيصاً : إذا بَرَقَ وتلألأ .
وقال أبو زيْد : بَصَّصَ الجِرْوُ تَبْصيصاً : إذا فتح عَيْنه .
أبو عبيد عنه : قال شَمِر : وقال الفراء :
بصَّصَ [ بَضَّضَ ] الجِرْوُ تَبْصيصاً [ تبضيضا ] بالياء [ بالباء ] .
قلتُ : وهما لغَتان ، وفيه لغاتٌ قد مرَّت في حرف الضَّاد .
وقال الليث : البَصْبَصةُ : تحريكُ الكلْب ذَنَبَه طمعاً أو خَوْفاً ، والإبلُ تفعَل ذلك إذا حُدِي بها .
وقال رؤبة :
* بَصْبَصْنَ بالأذناب من لَوْحٍ وَبَقْ *
يصف الوحشَ .
أبو عبيد عن الأصمعي : من أمثالهم في فِرار الجبَان وخضوعه بَصْبَصْنَ إذا حُدِين بالأذْنابِ .
ومثلُه قولُه : دَرْدَبَ لمّا عَضَّه الثِّقّافُ ، أي : ذَلّ وخَضَع .
وقال الأصْمَعِيُّ : خِمْسٌ بَصْبَاصٌ ، أي :
مُتْعِبٌ لا فُتُورَ في سَيْرِه .
ويقال : أبصَّتِ الأرضُ إِبْصَاصاً ، وَأوبَصَتْ إيباصاً : أَوَّلُ ما يَظْهَرُ نَبْتُها .
ويقال : بَصَّصَتِ الْبَراعِيمُ : إذا تفتّحتْ أكِمَّةُ زَهر الرياض .
باب الصاد والميم
[ ص م ]
صم ، مص : مستعملان .
صم :
قال الليث : الصَّمَمُ في الأذن ذَهابُ سَمْعِها . وفي القَناةِ : اكتنازُ جَوْفها . وفي الحَجَر : صَلَابَتُه ، وفي الأمر : شِدَّتُه .
ويقال : أُذُنٌ صَمَّاءُ ، وحَجَرٌ أصَمُّ ، وفِتْنَةٌ صَمَّاء .
وقال اللَّهُ جلّ وعَزّ في صفة الكافرين :
صُمٌّ
بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ [ البقرة :
171 ] ، يقول القائل : جَعلَهم اللَّهُ صُمّاً وهم يَسْمعون ، وبُكْماً وهم ناطِقون ،