نَصَصْتُ الرجلَ : إذا استقصيْتَ مسألتَه عن الشيءِ حتى يستخرج كلَّ ما عندَه ، وكذلك النَّصّ في السَّيْرِ إنّما هو أَقصَى ما تَقدر عليه الدابّة . قال : فَنَصّ الحِقاقِ إِنّما هو الإدرَاك .
وقال ابن المُبَارَك : نَصُّ الحِقاق : بُلُوغُ العَقْل .
و
رُوِيَ عن كعب أنّه قال : يقول الجبّارُ :
احذَروني فإنِّي لا أُناصُّ عَبْداً إلَّا عَذَّبْتُه »
، أي : لا أستقصِي عليه إلا عَذَّبْتُه ؛ قاله ابن الأعرابي ، وقال : نَصَّص الرجلُ غَرِيمَه :
إذا اسْتَقْصَى عليه .
وقال اللّيث : الماشطة تَنُصُّ العَروسَ فتُقْعِدُها على المِنَصَّة ، وهيَ تَنْتَصُّ عليها لِتُرَى من بين النساء .
وقال شمر : النّصْنَصَةُ والنّضْنَضَةُ :
الحركة ، وكل شيءٍ قلقلته فقد نَصْنَصْتَه .
وقال الأصمعيّ : نَصْنَصَ لسانَه ونَضْنَضَهُ :
إذا حَرَّكه .
وقال اللَّيث : النَّضْنَضَةُ : إثْبَاتُ الْبَعيرِ رُكْبَتَيْه في الأرض ، وتَحَرُّكه إذا هَمَّ بالنُّهُوضِ . قال : وانتَصَّ الشيءُ وانتَصَب :
إذا استوَى واستَقامَ ، وقال الرّاجز :
* فَبَاتَ مُنْتَصّاً ومَا تَكَرْدَسَا *
وقال أبو تراب : كان حَصِيصُ القوم وبَصيصُهم ونَصِيصُهم كذا وكذا ، أي :
عَدَدُهم بالحاء والنون والباء .
باب الصاد والفاء
ص ف
صف ، فص .
[ صف ] :
قال الليث : الصَّفُّ معروف قال :
والطّير الصّوَافُّ : التي تَصُفّ أجنَحتها فلا تحرِّكُها .
والْبُدنَ الصَّوافُّ : التي تُصَفَّفُ ثمَّ تُنْحَر .
وقال أبو إسحاق في قول اللّه جلّ وعزّ :
وَالصَّافَّاتِ
صَفًّا ( 1 ) [ الصافات : 1 ] ، قال المفسرون : هم الملائكة ، أي : هم مصطفُّون في السماء يُسبِّحون للَّه .
وقال في قوله عزّ وجلّ :
فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ
[ الحج : 36 ] ، قال :
صَوافَّ
منصوبةٌ على الحال ، أي : قد صفَّت قوائمَها ؛ أي : فاذكُروا اسمَ اللّه عليها في حال نحِرِها .
قال :
وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ
[ النور : 41 ] ، باسطات أجنِحَتها .
وقال الليث : صَفَفْتُ القومَ فاصطَفُّوا .
والمَصَفُّ : المَوْقِفُ والجميع المَصَافّ .
والصَّفِيفُ : القَدِيدُ إذا شُرِّر في الشمس ، يقال : صَفَفْتُه أصُفُّه صَفّاً .
أبو عُبَيد عن الكسائي قال : الصَّفِيفُ :
القَدِيدُ ، وقد صَفَفْتُه أصُفُّه صَفّاً .
وقال امرؤ القيس :
* صَفِيفَ شِواءٍ أَو قَدِيرٍ مُعَجَّلِ *