الروضةُ واسعةً يكون تقديرها مِيلًا في ميل ، فإذا عَرُضتْ جدّاً فهي قِيَعانٌ وقِيعةٌ ، واحدُها قاع . كلُّ ما يَجتمِع في الإخاذ والمَسَاكات والتَّناهي فهي رَوْضة عند العرب .
وقال الأصمعيّ : الرَّوْض نحوُ النِّصف من القِرْبة . ويقال : في المَزادة رَوْضَةٌ من الماء ، كقولك : فيها شَوْلٌ من الماء .
وقال أبو عمرو : أراضَ الخوضُ فهو مُرِيض . وفي الحوض رَوْضة من الماء :
إذا غَطَّى الماءُ أسفَلَه وأَرْضَه .
وقال : هي الرَّوضَةُ والرِّيضةُ والأرِيضَة والمُسترِيضَةُ .
وقال الليث : تُجمع الرَّوضةُ رِياضاً ورِيضاناً .
قلتُ : وإذا كان البلد سَهْلًا يَنْشَف الماء لسُهُولَته ، وأسفَلَ السُّهولة صَلابةٌ تُمسِك الماءَ فهو مَرَاضٌ ، وجمعُه مَرائض ، ومَرَاضات ، وإذا احتاجوا إلى مِياه المَرائض حَفَروا فيها جِفاراً فشَرِبوا منها واستَقَوْا من أحسائها إذا وجدوا مِياهَها عَذْبةً .
ورُوي عن ابن المسيّب أنه كَرِه المُرَاوَضَة .
قال شمر : المُرَاوَضة : أن تُواصِفَ الرجلَ بالسِّلْعة ليست عِنْدَك .
قلت : وهو بَيْعُ المُواصَفة عند الفقهاء .
وأَجازَه بعضُ الفقهاء إذا وافَقَتِ السِّلْعةُ الصفةَ الّتي وصَفها البائعُ : وأَبَى الآخرون إجازَتها ، إلا أن تكون الصفةُ مضمونةً إلى أجل معلوم .
ورض :
قال اللّيثُ : وَرَضَت الدَّجاجةُ : إذا كانت مُرْخِمةً على البَيْض ، ثم قامت فوضَعَت بمَرَّةٍ واحدة .
قال : وكذلك التَّوْريضُ في كلّ شيء .
قلتُ : هذا عندي تصحيف ، والصوابُ وَرَّصَتْ - بالصاد - .
أخبرني المنذريّ عن ثعلب عن سَلَمة عن الفرّاء قال : وَرَّص الشيخ ، بالصّاد : إذا استَرخَى حِتَار خَوْرانه فأَبْدَى .
وقال أبو العبّاس : قال ابن الأعرابيّ :
أَوْرَصَ ووَرَّصَ : إذا رَمَى بغائطِه . وأما التَّوريضُ ، بالضّاد ، فله معنًى غيرُ ما ذكره اللّيثُ .
وقال أبو العبّاس : قال ابن الأعرابي :
المُوَرِّضُ : الذي يَرْتاد الأرضَ ويَطلُب الكلأ ، وأنشد قولَ ابنِ الرِّقَاع :
حَسِبَ الرائِدُ المُوَرِّضُ أن قَدْ * ذَرَّ منها بكلّ نَبْءٍ صِوارُ
ذرَّ : أي : تَفرَّق . النَّبْءُ : ما نَبَا من الأرض .
وقال : يقال : نَوَيْتُ الصومَ وأَرَّضْتُه ، ووَرَّضْتُه ، ورَمَّضْتُه ، وبَيَّتُّهُ ، وخَمَّرْتُه ،