قال : والسَّبلَة : المَنحر من البعير ، وهو التَّريبة ، وفيه ثُغْرة النَّحْر .
يقال : وجَأَ بشَفْرَته في سَبَلَتِها ، أي :
مَنْحَرِها .
وإن بَعيرَك لحسَن السَّبلة : يريد رِقَّة خده .
قلتُ : وقد سمعتُ أعرابياً يقول : لَتَمَ بالتاء فلان في سَبلةِ بعيره : إذا نَحَره فطَعَن في نحرِه ؛ وكأنّها شَعَرات تكون في المَنْحر . وأسْبِيل : اسمُ بلد .
قال خَلَف الأَحمر :
لا أَرضَ إلّا اسْبِيلْ * وكلُّ أرضٍ تَضْليلْ
وقال النَّمِر بنُ تَوْلَب :
بإسْبِيلَ ألقَتْ به أُمُّهُ * على رأسِ ذِي حُبُكٍ أَيْهمَا
ثعلب عن ابن الأعرابي : السُّبْلةُ : المَطْرَةُ الواسعة .
وقال أبو زيد : السَّبل : المَطر بين السحاب والأَرض حين يَخْرُج من السحاب ولم يَصل إلى الأَرض . وقد أسبَلَتِ السماءُ إسْبالًا ، ومِثْل السَّبل العثانين ، واحدُها عُثْنون . ومَلأَ الإناءَ إلى سَبَلتِه ، أي : إلى رَأْسِه .
بسل :
قال اللّه جلّ وعزّ :
أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا
بِما كَسَبُوا [ الأنعام : 70 ] .
قال الحسن :
أُبْسِلُوا
أُسْلِمُوا بجرائرهم ،
أَنْ تُبْسَلَ
نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ [ الأنعام : 70 ] ؛ أي : تسلم للهلاك .
قال أبو منصور : أي لئلا تسلم نفس إلى العذاب بعملها . والمسْتَبْسِلُ : الذي يقع في مكروه ولا مخلص له منه ، فيستسلم موقناً لهلكه .
و
أخبرَني المنذرِيُّ عن الأَسديّ عن الرِّياشي قال : حدّثنا أبو مَعْمَر ، عن عبد الوارث عن عمرو ، عن الحسن في قوله تعالى :
أُبْسِلُوا
بِما كَسَبُوا [ الأنعام :
70 ] قال : أُسلِموا .
قال : وأَنشدَنا الرِّياشيّ :
وإبْسالِي بَنِيَّ بغيرِ جُرْمٍ * بعَوْناه ولا بِدَمٍ مُراقٍ
قال : وقال الشَّنْفَرَى :
هُنالِك لا أَرْجُو حَياةً تسرُّني * سَميرَ اللَّيالي مُبْسَلًا لجرَائري
أي : مُسلَماً .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ في قوله :
أَنْ تُبْسَلَ
نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ [ الأنعام : 70 ] ، أي : تُحبَس في جهنّم .
و
قال الفرّاء في قوله :
أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا
[ الأنعام : 70 ] ، أي : ارُتهِنوا ، ونحو ذلك قال الكَلْبيّ ، ورُوِي عنه أُهلِكوا . وقال مجاهد : فُضِحوا . وقال قَتادة : حُبِسوا .