وشَبَهِه وقال الشاعر :
أَنا ابْنُ المَضْرَحِيِّ أبي شليل * وهَلْ يَخفَى عَلَى النّاسِ النَّهارُ
علينا سبْرُهُ ولِكلّ فَحْلٍ * على أولادِه منه نِجارُ
ثعلب عن ابن الأعرابي : السُّبْرة : طائر :
تصغيرُه سُبَيرة .
وقال في موضع آخَر : السُّبَر والنُّهس :
طائران .
وقال الليث : السُّبَر : طائرٌ دونَ الصَّقر .
وأَنشَد :
* حتّى تَعاوَرَه العِقْبانُ والسُّبُر *
قال : والسَّبر : من أَسماء الأَسَد . ولم أسمعه لغير الليث . وقال المؤرّج في قول الفرزدق :
بجَنْبَيْ خِلال يَدفَع الضَّيم منهمو * خَوادِرُ في الأخْياسِ ما بينها سِبْرُ
قال : معناه : ما بينَها عداوة . قال :
والسِّبر : العداوة ، وهذا غريب .
وقال اللّيث : السبر : التجربة ، ويقال :
اسْبرُه ما عندَ فلان ، أي : ابلُه . قال :
والمِسبار : ما يُقدَّر به غَوْر الجِراحات ، قال : والسِّبار : فَتيلةٌ تُجعَل في الجُرح .
وأَنشَد :
* ترُدُّ على السّابرِين السِّبارَا *
و
حدثنا عبد اللّه بن عروة قال : حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني ، قال : حدثنا المحاربي عن مسافر العجلي عن الحسن عن أنس قال : لم يخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم في سفر قطّ إلا قال حين ينهض من جلوسه : « اللّهم بك ابتسرْت ، وإليك توجهت ، وبك اعتصمت ، أنت ربي ورجائي . اللّهم اكفني ما أهمني وما لم أهتم به ؛ وما أنت أعلم به مني . وزودني التقوى ، واغفر لي ذنبي ، ووجهني للخير حيث توجهت » ثم يخرج .
قوله صلى اللّه عليه وآله : « ابتسرت » ، أي : ابتدأت سفري . وكلّ شيء أخذتَه غضاً فقد بسرته .
ومنه قول لبيد :
* بسرتُ نداه لم تُسَرّب وحوشه *
والبَسْرُ : الماء الطري ساعة ينزل من المزن .
و
في حديث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه ذَكَر فضلَ إسباغِ الوضوء في السَّبرَات .
قال أبو عُبيد : السَّبْرة : شِدّة البَرْد .
وأَنشَد قولَ الحطيئة يصف الإبل :
عِظامُ مَقِيل الهامِ غُلْبٌ رِقابُها * يُباكِرْنَ حَدَّ الماء في السبراتِ
يعني شدّة بَرْد الشّتاء والسَّنة .