الحَنِيذ ، غير أن الحَنيذ يُكْبَس ثم يُوقَد فوقَه .
أبو عُبَيد عن الكسائيّ : أتيتُ فلاناً فلم أُصِبْه فرمَّضتُ ترْمِيضاً .
قال شمر : تَرْمِيضُه أن ينتظِره ثم يَمضِي .
اللَّيث : الرمَضُ : حُرْقَةُ القَيْظ . وقد أرمضَني هذا الأمرُ فرمِضْتُ ؛ قال رُؤْبة :
ومن تَشَكَّى مَضْلَةَ الإِرْماضِ * أو خُلَّةً أحْرَكْتُ بالإحماضِ
وقال أبو عمرو : الإرْماضُ : كلُّ ما أَوْجَعَ ؛ يقال : أرْمَضَني ، أي : أَوْجَعَني .
والرّمَضِيُّ من السَّحاب والمَطَر : ما كان في آخِر القَيْظ وأوّلِ الخريف ؛ فالسحابُ رَمَضِيٌّ ، والمطرَ رَمضي . وإنما سُمِّي رَمَضِيّاً ، لأنه يُدرِك سُخونةَ الشمس وحَرَّها .
سلَمة عن الفرّاء يقال : هذا شهرُ رمضان ، وهما شهرَا ربيع ؛ ولا يُذكرُ الشهر مع سائر أسماءِ الشهور العربية ، يقال : هذا شعبانُ قد أَقْبَل .
وقال جل وعز :
شَهْرُ رَمَضانَ
الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ [ البقرة : 185 ] .
وقال أبو ذُؤيب :
به أبلَتْ شَهْرَيْ رَبيعٍ كليْهِما * فقد مارَ فيها نَسْؤُها واقْتِرَارها
وقال مُدرِكٌ الكلابيّ فيما روى ابن الفَرَج : ارْتمزَتِ الفَرَسُ بالرّجُل ، وارتَمَضَتْ به ، أي : وثَبَتْ به .
مرض :
قال الليث : المريضُ معروف ، والجميع المَرْضَى .
قال : والتمريض : حُسنُ القيام على المريض . يقال : مَرَّضتُ المريضَ تمريضاً : إذا قُمتَ عليه .
وتمرِيض الأمر : أن تُوَهِّنه ولا تُحْكمه .
ويقال : قلبٌ مرِيض من العداوة ومن النِّفاق .
قال اللّه تعالى :
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
* [ البقرة :
10 ] ، أي : نِفاق .
ثعلب عن ابن الأعرابي : أصل المَرَض النُّقْصان : بَدَنٌ مرِيض : ناقِصُ القوّة .
وقلبٌ مريض : ناقصُ الدِّين .
ومَرَّض فلانٌ في حاجتي : إذا نقصَتْ حركتُه فيها .
وأخبرَني المنذِرِيّ عن بعض أصحابه أنه قال : المَرَض : إظْلامُ الطبيعة واضطرابُها بعد صفائها واعتدالها .
قال : والمَرَض : الظُّلَمة .
وأنشد أبو العبّاس :
وليلةٍ مرِضَت من كل ناحية * فلا يضيءُ لها شمسٌ ولا قمر
قال : مَرِضَتْ ، أي : أظلَمَتْ ونقَص نُورُها .