يقال : سَدِر بصرُه يسْدر سَدَراً : إذا لم يكن يُبصِر فهو سَدِر . وعينٌ سَدَرة .
وقال أبو زَيد : السَّدَر : قَدَع العين ؛ والسَمادِير : ضَعْفُ البَصَر . والسَّدْرُ والسَّدْل : إرسالُ الشَّعر ، يقال : شعر مَسْدُور ومَسْدول وشعر مُنْسَدِر ومُنْسَدِل :
إذا كان مسترسِلًا . أبو عُبَيْد : يقال :
انسَدَرَ فلانٌ يَعْدُو ، وانّصَلت يَعْدُو : إذا أسْرَع في عَدْوه .
وقال الليث : السَّدِير : نهِرٌ بالحيرة .
وقال عديّ :
سَرَّه حالُه وكثرةُ مَا يملِك * والبحرُ مُعرِضاً والسَّدِير
وقال ابن السكّيت : قال الأصمعي :
السَّدِير فارسية ، كأن أصله سادِلٌ ، أي :
قُبّة في ثلاث قِبابٍ مُداخَلة ، وهو الّذي تسمِّيه الناسُ اليومَ سِدْليّاً فأعرَبته العَرَب فقالوا سَدِير . وفي « نوادر الأصمعي » التي رواها عنه أبو يَعلى قال : وقال أبو عمرو بنُ العَلاء : السَّدِيرُ : العُشْبُ .
وقال أبو زَيد : يقال للرجل إذا جاء فارغاً : جاء يَنْفُض أَسْدَرَيه . قال :
وبعضُهم يقول : جاء ينفض أصْدَريْه .
وقال : أسدراه : مِنكباه .
وقال ابن السكّيت : جاء ينفُض أزْدَرَيْه إذا جاء فارغاً .
وقال اللّحياني : سَدَرَ ثوبه سَدْراً : إذا أرسَله طُولًا .
وقال أبو عَمْرو : تَسدَّر بثَوْبه : إذا تجَلَّل به . قال : وسمعتُ بعضَ قيس يقول :
سَدَل الرجل في البلاد وسَدَر : إذا ذَهَب فيها فلم يَثْنه شيء .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : سَدر : قَمر .
وسَدِر : تحير مِن شدّة الحرّ . قال : ولُعبةٌ للعَرب يقال لها : السُّدّر والطُّبن .
وقال أبو تراب : قال أبو عُبيدة : جاء فلان يَضرب أَسْدَرَيه وأَصْدَرَيه ، أي :
عِطْفَيْه ، وذلك إذا جاء فارغاً .
دسر :
قال الليث : الدَّسْر : الطَّعن والدفْعُ الشديد ، يقال : دَسَره بالرُّمح ، وأنشد :
* عن ذِي قَدَامِيسَ كَهَامٍ لو دَسَرْ *
قال : والبُضْعُ يُستعمَل فيه الدَّسْر ، يقال :
دسَرَها بأَيْرِه .
وقال الفرّاء في قوله :
وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ
( 13 ) [ القمر : 13 ] ، قال :
الدُّسُر : مَسامِيرُ السفينة وشُرُطُها الّتي تُشَدُّ بها .
وقال الزّجّاج : كلّ شيءٍ يكون نحو السَّمْر . وإدخال شيء في شيء بقوّة وشِدّة فهو الدَّسْر ، يقال : دَسَرْتُ المِسْمارَ أدسُره وأدسِره دَسْراً . قال : وواحد الدُّسْرِ دِسَار .
و
سُئِل ابن عبّاس عن زكاةِ العَنْبَر فقال :
إنّما هو شيء دَسَره البحرُ
، ومعناه : أن موج البحر دفعه فألقاه إلى الشطّ فلا زكاة فيه .