يَكْ سَنْ ، فإذا كانت القِلادة ذاتَ نَظْمَين فهي ذاتُ سِمْطَين ، وأَنشَد :
* مُظاهِرُ سِمْطَيْ لؤلؤٍ وزَبَرْجَدِ *
وقال الليث : الشِّعرُ المسمَّط الذي يكون في صَدْرِ البيت أبيات مشطورة أو مَنْهوكة مقفّاة تجمعُها قافيةٌ مخالِفةٌ لازمةٌ للقصيدة حتى تَنْقضي .
قال : وقال امرؤ القيس قصيدتين على هذا المثالِ يُسمَّيان السِّمْطَين ، فصدرُ كلِّ قصيدة مصراعان في بيتٍ ، ثمّ سائره ذو سُموط ، فقال في إحداهما :
ومُسْتلئِمٍ كشَّفْتُ بالرُّمح ذَيْلَهُ * أَقَمْتُ بعَضْبٍ ذي سفاسِقَ مَيْلَهُ
فَجَعْتُ به مُلتقَى الْخَيْلِ خَيْلَهُ * تركتُ عِثَّاقَ الطير يخجَلْن حَوْلَه
كأنَّ على سِرْبالِهِ نَضْحَ جِرْيالِ
وناقةٌ سُمُط وأَسماط : لا وَسم عليها ، كما يقال : ناقةٌ غُفْل .
وقال العجّاج يصف ثوراً وَحْشيّاً وصيَّاداً وكِلابه فقال :
عايَنَ سِمْطَ قَفْرةٍ مُهَفْهَفا * وسَرْمَطِيّاتٍ يُجِبْن السُّوَّفَا
قال أبو الهيثم فيما قرأتُ بخَطه : فلان سِمْط قَفْره ، أي : واحدُها ليس فيها أحدٌ غيره .
قال : والسَّرْمطيّات : كلابٌ طِوالُ الأشرق والألحى . والسُّوف : الصيادون ، يعني أنّهن يجئن الصيادين إذا صَفّروا بهنّ .
وقال أبو عُبَيد : سمعتُ الأصمعي يقول :
المَحْصن من اللَّبَن : ما لم يُخالِطْه ماءٌ - حلواً كان أو حامضاً - فإذا ذهبتْ عنه حَلاوة الحَلَب ولم يتغيّر طعمُه فهو سامِط ، فإن أَخَذَ شيئاً من الرِّيح فهو حَامط .
قال أبو عُبَيد : وقال أبو زيد : الخميط :
اللحمُ المشويُّ ، يعني إذا سُلِخ ثم شُوِي .
وقال غيره : إذا مُرِط عنه صوفه ثم شوِي بإهابه فهو سميط : وقد سمط الحَمل يسمطه سمطاً فهو مسموط وسميط .
ثعلب عن ابن الأعرابي : السامِط :
الساكت . والسَّمْط ، السكوت عن الفضول . ويقال : سَمَط وسَمّط وأَسْمَط :
إذا سكت .
وقال الليث : السِّمط من الرجال :
الخفيفُ في جسمه ، الداهيةُ في أمرِه ، وأكثرُ ما يوصَف به الصَّيّاد ؛ وأنشد لرؤبة :
* سِمْطاً يُرَبِّي وِلْدَةً زَعَابِلًا *
قال أبو عمرو : يعني الصَّائد كأنّه نظامٌ منْ خِفّته وهُزَاله . والزَّعابِل : الصِّغار .
وقال ابن الأعرابي : نَعْجَةٌ مَنْصوبة : إذا كانت مَسْمُوطةٌ محلوقَة .
أبو عُبَيد عن الأصمعيّ : يُقال للآجُرّ القائِم بعضُه فوقَ بعض عندهم : السُّمَيْط ، وهو الذي يسمَّى بالفارسية براسْتَق .