وقال اللّيث : البَسِيط : الرجل المنبسط اللسان والمرأة بسيطة ، وقد بَسُط بَساطةً .
والبَصْطة بالصاد لغةٌ في البَسْطة . ويقال :
بسطَ فلان يدَه بما يُحبّ ويَكرَه . ويقال :
إنه ليَبْسُطني ما بَسَطك ، ويَقبِضُني ما قبَضك ، أي يسرّني ما سَرَّك ، ويسوءُني ما ساءَك .
و
رَوَى شعبة عن الحكم قال : في قراءة عبد اللّه : ( بل يداه بسطان )
[ المائدة : 64 ] ، قال أبو بكر بن الأنباريّ : معنى :
( بُسْطان ) : مَبْسُوطتان . قال :
وأخبرني أبو العبّاس عن ابن الأعرابيّ ، عن هشام بن عروة عن أبيه قال : مكتوبٌ في الحِكمة :
لِيكنْ وجهُك بُسْطاً تكن أحبَّ إلى الناس ممّن يُعطيهم العطاء .
قال : وبِسْطٌ وبُسْط بمعنى مبسوطتين .
و
رُوِي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « أنه كَتَب لوَفْد كلْب كتاباً فيه : في الهَمُولة الراعية البِسَاط الظؤار في كلّ خمسين من الإبل ناقةٌ غير ذات عَوَارٍ »
. الهَمُولةُ : الإبلُ الراعية .
والحمولة : التي يحمل عليها ، والبُساط :
جمع بِسْط ، وهي الناقة التي تُرِكت وولدُها لا يمنَع منها ، أو لا تعطف على غيره ، وهي عِنْدَ العرب بِسْط وبَسوط ، وجمعُ بِسْط بُساط ، وجمع بَسوط بُسُط ، هكذا حفظتُه عن العرب ، وقال أبو النّجم :
يَدفَع عنها الجوعَ كلَّ مَدفِع * خمسون بُسْطاً في خَلايَا أَربَع
وأخبرني المنذريّ عن أبي العبّاس عن ابن الأعرابيّ أنه أنشَدَه للمرار الأسدي يصف إبلًا :
مَتابِيعُ بُسْط مُتْئِماتٌ رَواجِعٌ * كما رَجعتْ في لَيلِها أُمُّ حائلِ
قال ابن الأعرابي : بُسْطٌ : بُسِطتْ على أولادِها لا تنقبض عنها . مُتْئِمات : معها حُوار وابن مَخاض ، كأنها وَلدتْ اثنين اثنين من كثرة نَسْلِها . رَواجِع : تَربع إلى أولادها وتَنزِع إليها .
قلت : بَسُوط : فَعُول بمعنى مفعولة ، كما يقال : حَلوب ورَكوب للتي تُحْلَب وتركَب . وبِسْط : بمعنى مبسوطة ، كالطِّحن بمعنى المطحون ، والقِطْف بمعنى المَقْطوف .
أبو عُبَيد : البَساط : الأرض العريضة الواسعة .
وسمعتُ غير واحد من العرب يقول : بيننا وبين الماء مِيلٌ بِسَاط ، أي : مِيلٌ مَتّاح .
وقال الشاعر :
ودَوِّ ككفّ المشترِي غيرَ أنه * بَساطٌ لأخفاف المَراسِيلِ واسعُ
وقال الفرّاء : أرضٌ بَسَاط وبِساط : مستويةٌ لا نَبَك فيها .
وأخبرني المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : التبسُّط : التنزُّه يقال : خرج يَتَبَسَّط ، مأخوذ من البَساط ، وهي الأرض