فأجازني منه بِطِرْس ناطقٍ * وبكلِّ أطلسَ جَوْبُه في المَنْكِبِ
أطلس : عبدٌ حَبشيٌّ أسوَد .
ويقال للثوب الأسوَد الوَسِخ : أطلَس ؛ وقال في قول ذي الرُّمَّة :
* بَطْلساء لَمْ تَكْمُل ذراعاً ولا شِبْرا *
يَعني خرقةً وسِخة ضَمَّنها النار حين اقتَدَح .
وقال ابن شميل : الأطلَس : اللِّص ، يشبَّه بالذِّئب .
قال : والطَّيْلسان بفتح اللام منه ويُكسَر ولم أسمَع فيعِلان بكسر العين ، إنّما يكون مضموماً كالخَيْزران . والجَيْسُمان ، ولكن لمّا صارت الكسرةُ والضمّة أختَيْن واشترَكتا في مواضعَ كثيرة دخلتْ عليها الكسرة مَدخَل الضمّة .
وحُكي عن الأصمعيّ أنّه قال : الطيلَسان ليس بعَربيّ . قال : وأصلُه فارسيّ إنما هو تالشان فأُعرب . قلت : ولم أَسمع الطيلسان بكسر اللام لغير اللَّيث .
وروى أبو عبيد عن الأصمعيّ : أنه قال :
السُّدُوسُ : الطَّيْلَسَان ، هكذا رواه ، ويُجمع طَيالسة .
ورَوَى أبو العبّاس عن ابن الأعرابيّ أنه قال : الطَّلْس والطَّيْلسان : الأسوَد .
والطِّلْس : الذِّئب الأمْعَط ، والجميع الطُلْس منها .
لطس :
سَلَمة عن الفرّاء : المِلْطاسُ : الصَّخرةُ العظيمة . والمُدُقُّ : المِلْطاس .
وقال الليث : اللَّطْسُ : ضربُك الشيءَ بالشيء العريض ، يقال : لَطَسَه البعيرُ بخُفّه والملطاسُ : حَجَرٌ عريضٌ فيه طُول ، وربّما سُمِّي خُفُّ البعير مِلطاساً .
وقال شمِر : قال ابن شميل : المَلاطِيس :
المَناقيرُ من حديد يُنقَر بها الحجارة والواحدة مِلْطاس . والمِلْطاسُ : ذو الخَلْفَين الطويل الّذي له عَنَزَة ، وعَنَزتُه حدُّه الطويل .
وقال أبو خَيرة : المِلَطس : ما نُقِرت به الأرحاء ؛ وقال امرؤ القيس :
وتَرْدى على صُمٍّ صِلابٍ مَلاطِسٍ * شَديدات عَقْدٍ ليّناتٍ مِتانِ
وقال أبو عَمْرو : المِلْطَسُ : الحافرُ الشديد الوطيء .
وقال الفرّاء : ضربه بمِلْطاسٍ ، وهي الصَّخْرة العظيمة ، ولطَسَ بها ، أي :
ضَربَ بها .
وقال ابنُ الأعرابيّ : اللَّطْسُ : اللَّطْم ، وقال الشّماخ : فَجعلَ أخفافَ الإبل مَلَاطِسَ :
يهوِي على شَراجِعٍ عَلِيّاتْ * مَلاطِسٍ أفتَلِيات الأَخْفافِ
قال ابن الأعرابي : أراد أنّها تَضرِب بأخفافها تَلطُس الأرضَ ، أي : تدقّها بها .