الأوّلون . قال : وواحدُ الأَساطير أُسْطُورة ، كما قالوا أُحْدُوثَة وأحَادِيث .
وقال اللّحياني : واحد الأساطير أسطُور وأسْطُورة ، وأسْطِير .
قال : ويقال : سَطْر ويُجمع إلى العَشَرة أَسْطاراً ، ثم أساطيرُ جمعُ الجَمْع .
وقال الليث : يقال : سَطَّر فلانٌ علينا تَسْطيراً : إذا جاء بأحاديث تُشبِه الباطلَ ، يقال : هو يسطِّر ما لا أصْلَ له ، أي :
يؤلِّف . وسَطَر يَسْطُر : إذا كَتَب ؛ قال اللّه جلّ وعزّ :
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
[ القلم :
1 ] ، أي : وما يَكْتُب الملائكة .
وقال أبو سَعِيد الضَّرير : سمعتُ أعرابياً فصيحاً يقول : أسَطَرَ فلانٌ اسمِي ، أي :
تجاوَزَ السَّطر الّذي فيه اسمي ، فإذا كَتَبه قيل : سَطَره . ويقال : سَطَر فلانٌ فلاناً بالسَّيف سَطَراً : إذا قَطَعَهُ به ، كأنّه سَطْرٌ مَسْطور . ومنه قيل لسيف القَصّاب ساطُور .
سَلَمة عن الفراء : يقال للقصّاب ساطِرٌ وسَطّار ، وشصّاب ومُشَقِّص ولَحّام وجَزّار وقُدار .
وقال ابن بُزُرْج : يقولون للرّجل إذا أَخطأَ فكنَوْا عن خطئه : أسطَرَ فلانٌ اليومَ ، وهو الإسْطار بمعنَى الإخطاء .
وقال ابن دُرَيد : السَّطْرُ : العَتُودُ من الغَنَم .
قال الفرّاء في قول اللّه جلّ وعزّ :
أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ( 37 )
[ الطور : 37 ] ، قال : المصَيْطرون كتابتها بالصاد ، وقراءتُها بالسّين وبالصاد . ومثلُه قوله :
لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ( 22 )
[ الغاشية : 22 ] ، ومثلُه :
بَسْطَةً *
[ البقرة :
247 ] و ( بَصْطة ) كُتب بعضها بالصاد وبعضها بالسين ، والقراءة بالسِّين .
وقال الزّجّاج : المسيطرون : الأرباب المسلطون ؛ يقال : قد تَسيطَر علينا وتصيطر بالسين والصاد ، والأصل السّين ، وكلّ سين بعدَها طاءٌ يجوز أن تُقلبَ صاداً ، نقول : سَطْر وصَطَر ، وسَطَا عليه ، وصَطَا .
وقال اللّيث : السَّيطَرة مَصْدَرُ المُسيطِر ، وهو كالرّقيب الحافظِ المتعهّدِ للشيء ، تقول : قد سَيْطَر علينا ، قال : وتقول :
سُوطِر يُسيْطِر في مجهول فعلِه ، وإنما صارت سُوطِرَ ولم تقل سُيْطِر لأن الياءَ ساكنة لا تثبت بعد ضَمّة ، كما أنك تقول : من آيَسْتُ : أويس يُؤيْس .
ومن اليقين : أوقِنَ يوقَن ، فإذا جاءت ياء ساكنة بعد ضمّة لم تثبت ، ولكنّها يَجْترّها ما قَبلَها فيصيِّرها واواً في حالٍ ؛ مثل قولك : أعْيَشُ بيّنُ العِيشَة ، وأبيَض وجمعُه بِيض ، وهي فُعْلَة وفُعْل ، فاجترّت الياءُ ما قبلَها فكسَرتْه . وقالوا : أكيَسُ كُوسَى وأَطيَبُ طُوبى ، وإنّما توخُوْا في ذلك