تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
قال : والمَسُوس : الذي يمَسُّ الغُلّة فيَشفيها ، وأنشد :
لو كنتَ ماءً كنتَ لا * عَذْباً يُذَاق ولا مَسُوسَا
وقال ثعلب عن ابن الأعرابي : المَسُوس : كلُّ ما شَفَى الغَليل ، لأنه مَسَّ الغُلّة ، وأَنشَد :
يا حَبّذا رِيقتُكِ المَسُوسُ * وأَنْتِ خَوْدٌ بادنٌ شَمُوسُ
الليث : الرَّحِمُ الماسّة والمسّاسة : القريبة وقد مَسّتْه مواسُّ الخَبَل . عمرو عن أبيه : الأسْنُ : لُعْبَةٌ لهم يسمُّونها المَسّة والضّبَطة . وقال الزّجاج في قول اللّه عز وجل :
فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ
[ طه : 97 ] ، قرىء :
( مِساسَ
) بفتح السين منصوباً على التّبرئة . قال : ويجوز ( لَا مَسَاسِ ) مبنيٌّ على الكسر ، وهو نفي قولك : مَساسِ مَساسِ ، فهو نفي ذلك ، وبُنِيَتْ « مَساسِ » على الكسر وأصلُها الفَتْح لمكان الألف ، فاختير الكسرُ لالتقاء الساكنين . وقال الليث :
( لا مِساسَ
) : أي : لا مُماسّة ، أي : لا يَمَسُّ بعضُنا بعضاً . قال : والمَسْمسَةُ : اختلاطُ الأمْرِ واشتباهُه . قال رُؤْبة :
إن كنتَ من أمرِك في مَسْماسِ * فاسْطُ عَلَى أُمِّك سَطْوَ الماسِ
قال : خفّف سينَ الماس كما يخفّفونها في قولهم : مَسْتُ الشيءُ ، أي : مسَسْتُه . قلت : هذا غَلَط ، الماسي هو الذي يُدخِل يده في حياء الأنثى لاستخراج الجنين إذا نَشِب يقال : مَسَيْتها أَمْسيها مَسْياً ، رَوَى ذلك أبو عُبيد عن الأصمعي ، وليس المَسْيُ من المَسِّ في شيء ، وأما قولُ ابن مَغْراء :
مَسْنا السَّماءَ فنِلْناهَا وطَالْهُمْ * حتى يَرَوْا أُحُداً يَمشي وثَهْلَانَا
فإنه حَذَف إحدى السينين من مَسسنا استثقالًا للجمع بينهما ، كما قال اللّه جلَّ وعزَّ :
فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ
[ الواقعة : 65 ] والأصل : فظللتم . وقال ابن السكيت : مَسِسْتُ الشيءَ أمَسُّه مسّاً ، وهي اللغة الفصيحة . وقال أبو عُبَيْدة : مَسَسْتُ الشيء أمَسُّه أيضاً . ثعلب عن ابن الأعرابي : الساسَمُ : شجرةٌ يُسوَّمنها الشِّيزَى ، وأَنشَد قولَ ضمرة :
ناهَبْتُها القومَ على صُنْتُعٍ * أجرَد كالقِدْحِ من السَّاسَمِ
عمرو عن أبيه : الطَّرِيدةُ لُعبةٌ : تسَمّيها العامّةُ : المَسّة والضَّبَطة ، فإذا وقعتْ يدُ اللاعب من الرَّجُل على بدَنِه - رأسِه أو