اللحياني : سننت الرجل أسُنُّه سَنّاً : إذا طَعَنْته بالسِّنان . وسَنَنْتُ الرجلَ : إذا عَضضْتَه بأسنانِك ، كما تقول : ضرَسْته .
وسَنَنْتُ الرجَل : إِذا كسرتَ أسنانَه ، أَسُنُّه سَنّاً . والسُّنّة الطريقةُ المستقيمة المحمودة ، ولذلك قيل : فلانٌ من أهل السنّة ، وسَننتُ لكمْ سُنّة فاتبعوها .
و
في الحديث : « من سَنَّ سُنّةً حَسنةً فله أجرُها وأجرُ من عَمل بِها ومن سَنّ سُنّةً سَيِّئةً »
يُريد من عَمِل بها ليُقتَدَى به فيها .
وسنَنْتُ فلاناً بالرُّمْح : إذا طَعَنْتَه به .
وسنَنْتُ إلى فلان الرُّمْحَ تَسنِيناً : إذا وجّهتَه إليه .
ويقال : أسَنّ فُلانٌ : إذا كَبر ، يُسنُّ إسْناناً ، فهو مُسِنّ . وبعير مُسِنّ . والجميع مَسانٌ ثقيلةً .
ويقال : أسَنْ : إذا نبَت سِنهُ الّذي يَصيرُ به مُسِناً من الدوابّ .
قال شَمر : السُنّة في الأصل : سُنّهُ الطريق . وهو طريقٌ سنه أوائل الناس فصار مَسلَكاً لمَن بعدَهم . وسَنَّ فلانٌ طريقاً من الخير يَسُنّه : إذا ابتدأ أمراً من البِرّ لم يَعرِفه قَومُه ، فاستَنُّوا به وسلَكُوه وهو يَسْتنُّ الطَّريقَ سَنّاً وسنَناً ؛ فالسَّنُّ المصدَر ، والسَنَنُ : الاسم بمعنى المسنُون .
وقال شمر : قال ابن شميل : سنن الرَّجُل :
قَصْدُه وهمّتُه . وسُنّت الأرضُ فهي مَسْنونة وسنين : إذا أُكل نباتُها ، قال الطَّرِمّاح :
بمُنخَرِقٍ تحِنُّ الرِّيحُ فِيه * حَنينَ الجُلْبِ في البَلدِ السَّنِين
يعني المَحْلَ .
وفي حديث مُعاذ قال :
بَعثَني رسولُ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى اليمن فأَمَرني أن آخذَ من كلّ ثلاثينَ من البقر : تَبِيعاً ، ومن كلِّ أربعين مُسِنّة .
والبَقَرةُ والشاةُ يَقَع عليها اسمُ المُسِنّ إذا أَثْنَيا ، فإذا سَقَطتْ ثنِيتها ، بعد طلوعها فقد أسَنَّتْ ، وليس معنى أسنانِها كِبَرها كالرّجل ، ولكن معناه طُلوعُ ثنِيّتها . وتُثْنى البَقرةُ في السّنة الثالثة ، وكذلك المِعْزَى تُثْنى في الثالثة ، ثم تكون رَبَاعِيةً في الرابعة ، ثم سِدْساً في الخامسة ، ثم سالِفاً في السادسة ؛ وكذلك البقرُ في جميع ذلك .
و
روى مالك عن نافعٍ عن ابن عُمَر أنّه قال : يتّقى من الضّحايا الّتي لم تُسْنن ، هكذا حدَّثنيه محمدُ بنُ إسحاق عن أبي زُرْعة عن يحيى عن مالك .
وذَكر القُتَيبي هذا الحديثَ في « كتابه » : « لم تُسْننْ » بفتح النون الأولى ، وفسّرهُ : التي لم تَنبُت أَسنانُها كأنها لم تُعطَ أسناناً ، كقولك : لم يُلْبَن ، أي : لم يُعطَ لبناً ، ولم يُسمَن ، أي : لم يُعطَ سَمْناً . وكذلك يقال : سُنِّنتِ البَدَنةُ : إذا نبتتْ أسنانُها ، وسَنّها اللّه .
قال : وقولُ الأعشى :