من ثمودَ ، وكلّ بئر رَسّ ، ومنه قولُ الشاعر :
* تَنابِلةٌ يَحْفرون الرِّساسَا *
وقال اللّيث : الرّسُّ في قوافي الشعر :
الحَرْفُ الّذي بعد ألف التأسيس ، نحو :
حَرَكة عَيْن فاعل في القافية كيفما تحرّكتْ حركتها جازَتْ ، وكانت رَسّاً للألف .
قال : والرَّسيس : الشيءُ الثابت الّذي قد لَزِم مكانَه . وأنشد :
* رَسِيسَ الهوَى مِن طُول ما يَتذَكَّرُ *
قال : والرَّسّ : ماءان في البادية معروفان .
والرَّسْرَسة مثل النَّضْنَضَة : وهو أن يُثبِّت البعيرُ ركبتَيه في الأرض للنُّهوض .
ويقال : رَسَسْتُ ورَصَصْتُ ، أي : أثبتُّ .
و
يُروَى عن النَّخْعِيُّ أنه قال : إني لأَسمعُ الحديثَ فأحدِّث به الخادم أَرُسُّه به في نفسي .
قال أبو عُبَيدة : قال الأصمعيّ : الرَّسّ :
ابتداءُ الشيء ؛ ومنه رَسُّ الحُمَّى ورَسِيسُها ، وذلك حين تبدأ . فأراد بقوله :
أرُسُّه في نفسي ، أي : أبتدىء بذكر الحديث ودَرْسِه في نفسي وأحدِّث به خادمي ، أَسْتَذكر بذلك الحديث ، وقال ذو الرمة :
إذا غَيّر النأْيُ المُحِبِّين لَم أَجِدْ * رَسيسَ الهوَى مِن ذِكرِ مَيّة يَبرَحُ
وقال ابن مُقبِل يَذكر الرِّيح ولينَ هُبوبها :
كأنّ خُزامَى عالج طَرقَتْ بها * شَمالٌ رَسيسُ المَسِّ أو هو أطيب
قال أبو عمرو : أراد أنها لينة الهبوب رخاء .
أبو عمرو أيضاً : الرسيس : العاقلُ الفطِن .
وقال شمر : وقيل في قوله : « أرُسُّه في نفسي » ، أي : أُثَبِّتُه .
وقال أبو عُبَيدة : إنَّك لتَرُسّ أمراً ما يَلتئم ، أي : تثبت أمراً ما يلتئم .
وقال أبو مالك : رَسيسُ الهوى : أصلُه .
ثعلب عن ابن الأعرابي : الرّسّة : السّارية المُحْكَمة .
وقال الفراء : يقال : أخذته حُمّى برَسّ ، أي : ثبتت في عظامه . وقال في قوله :
« كنتُ أَرُسُّه في نفسي » ، أي : أعاوِدُ ذكرَه وأردِّده ؛ ولم يرد ابتداء .
وقال أبو زيد : أتانا رَسٌّ من خَبَر ، ورَسِيسٌ من خَبَر : وهو الخَبر الذي لم يصحّ وهم يتراسُّون الخَبَرَ ويَتَرَهْمَسُونَه ، أي : يَتسارُّون به ، ومنه قولُ الحَجّاج :
* أمِنْ أهلِ الرَّسّ والرَّهْمَسة أنت *
انتهى واللّه أعلم .
باب السّين واللّام
[ س ل ] سلّ ، لس ، سلس : [ مستعملة ] .
سل :
قال الليث : السَّلُّ : سَلُّك الشَّعْرَ من