من قوله :
« مَثَلًا »
؛ كأنه قال : اذكرْ لهم أصحابَ القَرْية ، أي : خَبَر أصحابَ القَرْية .
رضب :
قال الليث : الرُّضابُ : ما يَرْضُبُ الإِنسانَ مِن رِيقه ؛ كأنّه يمتصّه . وإذا قَبَّل جاريتَه رَضَبَ ريقَتَها .
وقال ابن الأعرابيّ : الرُّضَابُ : فُتاتُ المِسْك . والرَّضْب : الفِعْل . قال :
والمَراضِبُ : الأَرْياقُ العَذْبة .
وقال أيضاً : الرُّضابُ : قِطَعُ الثَّلْج والسُّكّر والبَرَد ؛ قاله عُمارة بنُ عَقيل .
والرُّضاب : لُعاب العَسَل ، وهو رَغْوَتُه .
وقال اللّيث : الراضِبُ : ضَرْبٌ من السِّدْر ، والواحدة راضِبَة .
وقال أبو عمرو : رَضَبَت السماءُ وهَضَبَتْ ، ومطرٌ رَاضب ، أي : هاطِل .
قال الأصمعيّ : رُضاب الفَم : ما تَقطَّع من رِيقِه . ورُضاب النَّدَى : ما تَقطَّع منه على الشَّجَر ، ورُضابُ المِسْك : قِطَعُه .
برض :
أبو عُبَيد عن الأصمعيّ : البُهمَى أوّلُ ما يَبدُو منها البارِض ؛ فإذا تَحرَّك قليلًا فهو جَمِيم ، وقال لَبيد :
يَلْمُجُ البارِضَ لَمْجاً فِي النَّدَى * مِن مَرابيعِ رِياضٍ ورِجَلْ
وقال اللّيث : يقال : بَرَض النَّباتُ يبرُض بُرُوضاً ، وهو أوّل ما يُعرَف ويتناوَل منه النَّعَم .
أبو عبيد عن أبي زيد قال : إذا كانت العَطيَّة يسيرةً قلتَ : بَرَضْتُ له أبْرُض بَرْضاً . ويقال : إنّ المال لَيَتَبرَّض النّباتَ تبرُّضاً ، وذلك قبلَ أن يَطول ويكون فيه شِبَع المال ، فإذا غَطَّى الأرضَ ووَفَّى فهو جَميم .
وتَبرَّضْتُ ماءَ الحِسْيِ : إذَا أخذتَه قليلًا قليلًا . وتبرَّضْتُ فلاناً : إذا أصبْتَ منه الشيءَ بعد الشيء وتَبلَّغْتَ به . وأمّا قولُ امرئ القَيْس :
* . . . فانتَحَى لليَرِيض *
فإن اليَريض بياءيْن والراء بينهما ، وهو وادٍ بعينِه . ومن رَواه : البَريض بالباء قَبْلَ الرّاء فقد صَحَّف . وقولُه :
وقد كنتُ بَرّاضاً لها قبلَ وصْلها * فكيف ولَدَّتْ حَبْلها بحِباليَا
معناه : أنَّه كان يُنيلُها الشيءَ بعد الشيء قبل أن واصَلَتْه ، فكيف وقد عَلِقْتُها الآن وعَلِقَتْني .
والبَرّاضُ بنُ قيس : أحدُ فُتَّاكِ العَرب معروفٌ ، وبفتْكه بعُرْوة الرَّحّال هاجَتْ حربُ الفِجار بين كِنانة وقيسِ غَيْلان .
وقال الليث : التبرُّضُ : التبلُّغُ بالبُلْغة من العَيْش ، والتطلُّبُ له من هُنا وهنا قليلًا قليلًا .
وتَبرّضتُ سَمَلَ الحَوضِ : إذا كان ماؤُه