ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال لدابة كثيرة الأَرجُل لا تُعَدّ أَرجلُها من كثرتها ، وهي قِصار وطِوال : صَيْدَنانيّ ، وبه شُبِّه الصَّيْدَنانيّ كثرة ما عنده من الأدوية قال الأعشى يَصفُ جَمَلًا :
وزَوْراً تَرى في مِرْفَقَيْه تَجانُفاً * نَبِيلًا كبَيت الصَّيْدَناني تامِكَا
وقال ابن السكيت : أراد بالصَّيْدَنانيّ الثعلب .
وقال كُثيّر في مِثلِه :
كأنّ خَليفَيْ زَوْرِها ورَحاهُما * بُنَى مَكَويْن ثُلِّما بعد صَيْدَنٍ
هو : الصَّيْدَنُ والصَّيْدَنانيّ واحد . وقال حُميدُ بنُ ثَور يصف صائداً وبيتَه :
ظَليلٌ كَبيت الصَّيْدَنانيّ قُضْبُه * من النَّبْع والضّالِ السَّليم المثقَّفِ
وقيل : الصَّيْدَنانيّ المَلِك .
الصَّيْدَانُ : بِرام الحِجارة . وقال أبو ذؤيب :
* وسُودٌ من الصَّيْدَان فيها مَذانِبٌ *
وقال الليث : الصَّيْدَان : ضَرْبٌ من حَجَر الفِضّة ، القطعة صَيْدَانة .
وقال ابن السكّيت : الصَّيْدانة من النساءِ :
السيّئة الخُلُق الكثيرةُ الكلام . والصَّيْدانة :
الغُولُ . وأَنشَد :
* صَيْدَانَةٌ تُوقِد نارَ الْجنِّ *
قلتُ : الصَّيْدانُ إن جعلته فَيْعالًا فالنون أصليّة ، وإن جعلته فَعْلاناً فالنّون زائدة كنون السَّكْران والسَّكْرانة . واللّه أعلم .
ندص :
قال الليث : نَدَصَتْ عينُه نُدوصاً : إذا جَحَظتْ وكادت تَخرج من قَلْتها كما تَنْدُص عينُ الخَنيق . ورجلٌ مِنْداص : لا يزال يَندصُ على قوم بما يَكرهون ، أي :
يَطْرَأُ عليهم ، ويظهر بشَر .
أبو عبيد عن أبي عمرو قال : المِنْداص من النِّساء : الخفيفة الطّيّاشة .
ثعلب عن ابن الأعرابي : المِنداص من النِّساء : الرَّسْحاء . والمِنداص : الحَمقاء .
والمِنْداص : البذِيّة .
وقال اللّحياني : نَدَصتِ التَبْرة تَنْدُص ندْصاً : إذا غَمَزْتَها فخرج ما فيها .
ص د ف
صدف ، صفد ، دفص ، فصد : مستعملة .
[ دفص ] :
أهمل الليث : دفص . وروى أبو العبّاس عن ابن الأعرابي أنه قال :
الدَّوفص : البَصَل .
قلتُ : وهو حرف غريب .
صدف :
قال الليث : الصَّدَف : غِشاءُ خَلْقٍ في البَحْر تضمُّه صَدَفَتان مَفرُوجَتان عن لحم فيه روح يسمَّى المَحارَة ، وفي مِثلِه يكون اللّؤلؤ .
وقال الفرّاء في قوله تعالى :
حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ
[ الكهف : 96 ] .