تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
أبو عُبَيْد ، عن الأصمعي : إذا أتى على الشاةِ بعد نِتاجِها أربعة أشهر ، فخفّ لبنها وقلَّ فهي لِجابٌ ، الواحدة لَجْبَة . وقال أبو زيد اللَّجْبَةُ من المِعْزَى خاصة . رُوي لأبي ذؤيب :
فجاءَ بها كالتّين في جوف وَرْبَةٍ * مُلَمْلَمةٍ بيضاءَ فيها لِجَابُها
قال اللِّجابُ : الشمع يكون في الشُّهد ، والوَرْبةُ ما يُجعلُ فيه الشُّهْد ، والتِّين الزُّبد . وقال الكسائي : يقال منه لجبتُ . وقال الليث : يقال : لَجُبتْ لُجوبةٌ . وشياه لَجْباتٌ ، ويجوز لَجَّبتْ .

لبج :

أبو عُبيد : يقال لُبِجَ ، بفلان ، ولُبطَ به إذا صُرعَ يُلْبَجُ لَبْجاً . ويقال : لَبَج به الأرض . وقال الليث : اللَّبَجَةُ : حديدةٌ ذات شُعَبٍ ، كأنها كفٌّ بأَصابعها ، تنفرجُ فتوضع في وسَطها لحمةٌ ، ثم تُشَدُّ إلى وَتِدٍ ، فإذا قبَضَ عليها الذِّئْبُ . الْتَبَجَتْ في خَطمِه فقبضت عليه فَصَرعَتْه ، والجميع اللَّبَج .

بلج :

ابن شميل : بَلَجَ الرجلُ يَبْلَجُ بلَجاً ، إذا وضح ما بين عينيه ولم يكن مقرونَ الحواجب ، فهو أبلَج . ابن السكيت هي البَلْجة والْبُلْجَةُ . قلت يعني ما بين الحاجبين المفروقين . وقال أبو عُبيد : هي البُلْجَةُ والبُلْدَة ، وهو الأبلجُ والأبلَد إذا لم تكن أقْرن . ويقال هذا أمرٌ أبلج ، أي واضحٌ وقد أبلجه وأوْضحه ، ومنه قوله :
الحقُّ أبلجُ لا تَخفَى مَعالمُه * كالشَّمس تظهرُ في نُورٍ وإِيلاجِ
قال : والبَلجُ أيضاً الفرحُ والسرور ، وهو بَلِجٌ فرح ، وقد بَلِجت صدورُنا وفرِحَت . وروى أبو تراب للأصمعيّ : بلِجَ بالشيء ، وثَلِجَ به ، بالباء والثّاء ، إذا فرح به ، يَبلَجُ بَلَجاً ، وقد أبلجني وأثلجني ، أي سَرَّني . وقال الليث : يقال للرجل الطّلْق الوجه : أبلَجٌ وبَلْجٌ ، وأبلجت الشمسُ ، إذا أضاءت . ويقال : انبلج الصُّبحُ ، إذا أضاءَ . أبو عُبيد : بلج الصبح يبلَجُ ، ويقال : أتيته ببُلْجَةٍ من الليل وبَلْجةٍ ، وذلك حين ينْبَلِجُ الصبح حكاه عن الكسائيّ . ثعلب ، عن ابن الأعرابيُّ ، قال : البلْجُ النَّقِيُّو مواضع القَسماتِ من الشعر . ورجلَ بلْجٌ : كقولك طلق ، وأَبلَجَ الحقُّ إذا أضاء .

بجل :

أبو عُبيد : يقال : بجلكَ درهمٌ وقد أبجلني ذاك ، أي كفاني . وقال الكميت :