تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

رشا :

قال الليث : الرَّشو ، فعل الرَّشْوة ، تقول : رَشَوْتُه ، والمراشاة المحاباة . وأخبرني المنذريّ عن أبي العبّاس أنه قال : الرِّشوة مأخوذة من رَشا الفرخُ ، إذا مَدَّ رأسه إلى أمّه لتزقُهُ . وقال الليث : الرَّشاةُ ، نبات يشرب لدواء المشيّ . أبو عبيد : الرَّشاءُ من أولاد الظباء الذي قد تحرَّك وتمشّى . قال : والرِّشاء : رسن الدلو . أبو عُبيد : عن الكِسائيّ : الرِّشاء الحبل ، يقال منه : أرشيتُ الدلو ، إذا جعلتَ لها حَبْلًا . قال : وقال الأصمعيّ : إذا امتدَّتْ أغصان الحنظل قيل : قد أرْشت ، أي صارت كالأرْشية ، وهي الحِبال . وقال أبو عمرو : استْرشَى ما في الضرْع واستوْشى ما فيه ، إذا أخرجه . ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : أرشى الرجل ، إذا حك خَوْرَان الفَصيل ليَعْدُو . ويقال للفصيل : الرَّشِيّ . ويقال : رُشوة ورِشوة ، وقد رشاه رِشوةً ، وارتشى منه رِشوة ، إذا أخذها ، وجمعها الرُّشَا .

أرش :

قال الليث : الأَرش : دِيَة الجراحَة ، والتأريش : التحريش . وقال رُؤْبة :
* أصبحتُ من حرصٍ على التأريش *
وقال :
* أصْبِحْ فما من بشر مأروش *
قوله : « أصْبحْ » يقول : تأمَّل وانظر وأبصرْ حتى تعقل ، فما من بشر مأروش . يقول : إِنْ عِرْضي صحيح لا عَيْب فيه ، والمأروش : المخدوش . وقال ابن الأعرابيّ : انتظر حتى تعقل ، فليس لك عندنا أرش إلا الأسنّة ، يقول : لا نقتل إنساناً فَنَدِيه أبداً . قال : والأرْش الدِّية . شَمِر عن أبي نهشل وصاحبه : الأرش : الرِّشوة ، ولم يعرفاه في أرش الجراحات . وقال غيرهما : الأرش ثمن الجراحات كالشّجة ونحوها . وقال ابن شُميل : يقال : ائترش من فلان حُمَاشتك يا فلان ، أي خذ أرشها ، وقد ائترش للخُماشة ، واستسلم للقصاص . قلت : وأصل الأرش الخدْش ، ثم قيل لما يؤخذ ديةً لها : أرش ، وأهل الحجاز يسمّونه النّذْر ، وكذلك عُقْر المرأة ما يؤخذ من الواطيء ثمناً لبُضْعِها ، وأصلُه من العَقْر ، كأنه عَقَرها حين وطِئها وهي بِكْرٌ ، فافترعها ودمَّاها ، فقيل لما يؤخذ بسبب العَقْر : عُقْر . وقال القُتَبيّ : يقال لما يدفع بين السَّلامة