رشا :
قال الليث : الرَّشو ، فعل الرَّشْوة ، تقول : رَشَوْتُه ، والمراشاة المحاباة .
وأخبرني المنذريّ عن أبي العبّاس أنه قال : الرِّشوة مأخوذة من رَشا الفرخُ ، إذا مَدَّ رأسه إلى أمّه لتزقُهُ .
وقال الليث : الرَّشاةُ ، نبات يشرب لدواء المشيّ .
أبو عبيد : الرَّشاءُ من أولاد الظباء الذي قد تحرَّك وتمشّى .
قال : والرِّشاء : رسن الدلو .
أبو عُبيد : عن الكِسائيّ : الرِّشاء الحبل ، يقال منه : أرشيتُ الدلو ، إذا جعلتَ لها حَبْلًا .
قال : وقال الأصمعيّ : إذا امتدَّتْ أغصان الحنظل قيل : قد أرْشت ، أي صارت كالأرْشية ، وهي الحِبال .
وقال أبو عمرو : استْرشَى ما في الضرْع واستوْشى ما فيه ، إذا أخرجه .
ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : أرشى الرجل ، إذا حك خَوْرَان الفَصيل ليَعْدُو .
ويقال للفصيل : الرَّشِيّ .
ويقال : رُشوة ورِشوة ، وقد رشاه رِشوةً ، وارتشى منه رِشوة ، إذا أخذها ، وجمعها الرُّشَا .
أرش :
قال الليث : الأَرش : دِيَة الجراحَة ، والتأريش : التحريش .
وقال رُؤْبة :
* أصبحتُ من حرصٍ على التأريش *
وقال :
* أصْبِحْ فما من بشر مأروش *
قوله : « أصْبحْ » يقول : تأمَّل وانظر وأبصرْ حتى تعقل ، فما من بشر مأروش . يقول :
إِنْ عِرْضي صحيح لا عَيْب فيه ، والمأروش : المخدوش .
وقال ابن الأعرابيّ : انتظر حتى تعقل ، فليس لك عندنا أرش إلا الأسنّة ، يقول :
لا نقتل إنساناً فَنَدِيه أبداً . قال : والأرْش الدِّية .
شَمِر عن أبي نهشل وصاحبه : الأرش :
الرِّشوة ، ولم يعرفاه في أرش الجراحات .
وقال غيرهما : الأرش ثمن الجراحات كالشّجة ونحوها .
وقال ابن شُميل : يقال : ائترش من فلان حُمَاشتك يا فلان ، أي خذ أرشها ، وقد ائترش للخُماشة ، واستسلم للقصاص .
قلت : وأصل الأرش الخدْش ، ثم قيل لما يؤخذ ديةً لها : أرش ، وأهل الحجاز يسمّونه النّذْر ، وكذلك عُقْر المرأة ما يؤخذ من الواطيء ثمناً لبُضْعِها ، وأصلُه من العَقْر ، كأنه عَقَرها حين وطِئها وهي بِكْرٌ ، فافترعها ودمَّاها ، فقيل لما يؤخذ بسبب العَقْر : عُقْر .
وقال القُتَبيّ : يقال لما يدفع بين السَّلامة