وقال أبُو عَمْرو : الرَّاجِلَةُ : كَبْشُ الرَّاعي الَّذي يَحْمِلُ عليه مَتَاعَه . وأَنْشَدَ :
فَظَلَّ يَعْمِدُ في قَوْلٍ وَرَاجِلَةٍ * يُكَفِّتُ الدَّهْرَ إلا رَيْثَ يَهْتَبِدُ
يُكَفِّتُ : يَجْمَعُ ، ويَهْتَبِدُ : يَطْبُخُ الْهَبِيدِ .
ج ر ن
جَرَنَ ، رجن ، رَنَجَ ، نَجَرَ ، نَرَجَ :
مستعملة .
جرن :
قالَ اللَّيْث : الْجِرانُ : مُقَدَّمُ العُنُق مِنْ مَذْبَح الْبَعِيرِ إلَى مَنْحَرِه ، فإذا بَرَكَ الْبَعِيرِ ومَدَّ عُنُقَهُ عَلَى الأرْض ، قيل : أَلْقَى جِرانه بالأرض .
وقال غَيْرُه : سُمِّيَ جِرَانُ الْعَوْدِ جِرانَ الْعَوْدِ ، بقَوْلِهِ يُخاطِبُ ضَرَّتَيْه :
خُذَا حَذَراً يا جارَتَيّ فإنَّني * رَأَيْتُ جِرَان الْعَوْدِ قد كادَ يَصْلُحُ
أراد بِجِرَانِ الْعَوْدِ سوطاً قَدَّهُ مِنْ جِرَانِ عَوْدٍ نَحَرَه ، وهو أَصْلَبُ ما يَكُون .
ورَأَيْتُ الْعَرَب تُسَوِّي سِيَاطَهَا من جُرُنِ الجِمال البُزْل لِصَلابَتِها ، وإنَّما حَذَّرَ امْرَأَتَيْهِ سَوْطَه وكانتا نشزتا عَلَيْه .
والجَرِينُ : المَوْضِعُ الَّذي يُجْمَعُ فيه التَّمْرُ إذا صُرِمَ ، وهو الْفَدَاءُ عِنْدَ أَهْلِ هَجَر .
وقال اللّيْثُ : الجَرِينُ مَوْضِعُ الْبَيْدَرِ بِلُغَةِ أَهْلِ اليَمن ، قال : وعامَّتُهُمْ بِكَسْرِ الجِيمِ ، وجَمْعُه جُرُن .
والجَرْنُ : الطّحْنُ ، بلُغَةِ هُذَيْل ، وقال شاعِرُهم :
ولصوته زَجَلٌ ، إذا آنَسْتَه * جَرَّ الرَّحَا بِجَرِينِها الْمَطْحُون
الْجَرين : ما طَحَنْتَه ، وقَدْ جُرِنَ الحَبُّ جَرْناً شَديداً .
وقالَ اللّيْث : الْجَارِنُ : ما لَانَ مِنْ أَوْلَادِ الأفَاعِي . وأَدِيمٌ جَارِنٌ ، وقَدْ جَرَنَ جُرُوناً ، إذا لانَ .
وقال لَبِيد يَصِفُ غَرْبَ السَّانية :
بِمُقَابِلٍ سرِبِ الْمَخارِزِ عِدْلُه * قَلِقُ الْمَحَالَةِ جارِنٌ مَسْلُومُ
قلت : وكُلُّ سِقاءٍ قَدْ أَخْلَقَ أَوْ ثَوْبٍ فقد جَرَنَ جُروناً فهو جارِن .
ويُقال : جَرَنَ فلان على العَذْلِ ، ومَرَنَ ومَرَدَ بمَعْنًى واحِد ، قالَه الفَرَّاءُ وغيرُه .
وقال شَمِر : الجارِنَةُ اللَّيِّنَةُ من الدُّرُوع .
وقال أبو عَمْرُو : الْجَارِنَةُ الْمَارِنَة ، وكلّ ما مَرَنَ فقد جَرَن . وقال لَبِيدٌ يذْكُر الدُّروع :
وجَوَارِن بِيضٌ وكُلُّ طِمِرَّةٍ * يَعْدو عَلَيْها القَرَّتَيْنِ غُلام
و
قالت عائِشَةُ في حَديثٍ رُوِيَ عنها أنَّها قالت : « حَتَّى ضَرَبَ الحَقُّ بِجِرَانِه »
، أَرَادَتْ أَنَّ الحَقَّ اسْتقامَ وقَرّ في قَرارِه ، كما أنَّ الْبَعيرَ إذا بَرَكَ وَاسْتَرَاحَ مَدَّ جِرانَه عَلَى الأرْض .
اللحياني : أَلْقَى فلانٌ على فُلانٍ أَجْرامَه