وقال الأصمعيّ في قوله :
أَيَّامَ أَلْحَفُ مِئْزَرِي عَفَر الثَّرى * وأَغُضُّ كُلَّ مُرَجَّلٍ رَيّان
أَراد بالمُرْجَّل الزِّقَّ الْمَلآنَ مِنَ الخمر ، وغَضُّه : شُرْبُه .
قال : والمُرَجَّلُ الَّذي سُلِخَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْه .
وقال ابن الأعرابيَّ : قال المُفَضَّلُ يَصِفُ شَعْره وحُسْنَه . وقوله : أَغُضُّن أَيْ أنْقُضُ منه بالْمِقْراض لِيَسْتَوِي شَعثُه .
قال : والمرَجَّلُ الشَّعْرُ المُسَرَّح ، ويُقالُ للمُشْط مِرْجَل ، ومِسْرَحٌ . رَيَّان : مَدْهُون .
والْعَفَرُ : التُّراب .
وقال أَبُو العَبّاس : حَدَّثْتُ ابْنَ الأَعْرابيِّ بِقَوْل الأَصمَعيّ فاسْتَحسنه .
أخبرني المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابيّ ، قال : أرجُلُ القِسيّ إذا وُترتْ أعاليها ، قال : وأيديها أسافلُها ، قال :
وأرجلها أشدُّ من أيديها .
وأنشد :
* ليت القسيَّ كلَّها من أرجُل *
قال : وطرفا القويس ظُفراها ، وحزَّاها :
فُرْضتاها ، وعِطفاها ، سِيتاهَا ؛ وبعد السِّيتين الطِّائِفان ، وبعد الطّائِفيْن الأَبْهَران وما بين الأَبْهَريْن كَبدُها وهو ما بَين عَقْدي الحمالة ، وعَقداها يسميان الكُليتين ؛ وأوتارُها التي تُشد في يَدِها ورجلها تسمى الوُقوفَ وهي المضَائِغ .
و
في الحديث أَنَّ النَّبيَّ صلّى اللّه عليه وسلّم نهى عن التَّرَجُّل إلَّا غِيَّاً
، ومعناه أنَّهُ كَرِه كَثْرَةَ الادّهان ، ومَشْط الشَّعر وتَسويته كلَّ يَوْم .
أبو عُبيد : رَجَلْتُ الشَّاةَ وارَتَجَلْتُها إذا عَلَقْتَها برِجْلِها .
ورَوى عليُّ بنُ الخَليل عن أبِيه أَنَّه قال :
يقال جاءَتْ رِجْلٌ دَفّاع ، أي جَيشٌ كَثِير ، شُبِّهَ بِرِجْلِ الْجَرَاد .
والرِّجْلُ : القِرطَاسُ الخَالي ، والرِّجْلُ :
البُؤْسُ والفَقْر ، والرِّجْلُ القاذُورَةُ من الرِّجال ، والرِّجْل : الرَّجُلُ النَّؤُوم ، والرِّجْلَةُ : المَرْأَةُ النَّؤُومُ ، كل هذا بِكَسْر الرّاء .
وقال : الرَّجُلُ في كلامِ أَهْلِ اليَمن : الكَثِيرُ المجامَعة ، حكاه عَنْ خالٍ للفَرَزْدَق قال :
سَمِعْتُ الْفَرَزْدَقَ يقولُ ذلك . وزَعَمَ أَنَّ من العرب من يُسَمِّيهِ العُصْفُورِيّ ، وأَنشد :
رَجُلًا كُنْتُ في زَمان غُرُورِي * وأَنا اليومَ جافرٌ مَلْهُودُ
والمَراجِلُ : ضَرْبٌ من بُرُودِ اليَمن .
ويُقال لِلْبَقْلَةِ الْحَمْقَاءِ رِجْلَة . يقال : فلانٌ أَحْمَقُ من رِجْلة ، يعنون هذهِ الْبَقْلَة ، لأنها أكثر ما تَنْبُتُ في المسايل ، فَيَقْطَعُها ماءُ السَّيْل .