الفراشِ ، وهو الزَّوْج ، ومالك الأمَة ؛ لأنه يَفترشها بالحقّ ، وهذا من مُخْتَصر الكلام . كقوله جلَّ وعزّ :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها
[ يوسف : 82 ] ، يريد أهل القرية .
ويقال : افترشَ القومُ الطريق إذا سلكوه ، وافترشَ فُلانٌ كريمةَ بني فلان فلمْ يُحسِن صُحْبَتَها إذا تَزَوَّجها ؛ ويقال : فلان كريم متفرِّشٌ لأصحابه ، إذا كان يَفْرشُ نفسَه لهم .
وقال أبو عبيدة : فراشا الكِتفَيْن :
ما شخصَ من فُروعهما إلى أصْل العُنُق ومستَوى الظّهر .
وقال النضر : الفَراشَان : عِرْقَانِ أَخْضَرَان تَحت اللّسان ، وأنشد :
خفيفُ النّعامةِ ذُو مَيْعةٍ * كثيفُ الفراشةِ ، ناتِي الصُّرَد
يصف فَرساً .
أبو عُبَيد : الْفَراش : حَبَبُ الْعَرَق في قول لبيد :
* فَرَاشُ المَسِيحِ كالْجُمانِ الْمُحَبَّبِ *
وقال ابن شُميل : فَرَاشا اللِّجام :
الْحَدِيدَتان اللَّتان يُرْبَطُ بهما الْعِذَارَان ، والْعِذاران : السَّيْرَان اللَّذان يُجْمعان عند الْقَفَا .
وقال ابنُ الأَعرابيّ : الْفَرْشُ : الكَذِب ، يقال : كم تَفْرُشُ ! ، أي كم تَكْذِبُ ! .
رشف :
قال الليث : الرَّشْفُ ماءٌ قليلٌ يَبْقَى في الحوض تَرْشُفُه الإبل بأفواهها ، والرَّشِيفُ : تناوُلُ الماء بالشَّفَتين ، وهو فوق المصّ ، وأنشد :
سَقَيْنَ الْبَشَامَ الْمِسْكَ ثم رشَفنَهُ * رشيفَ الْغُرَيْرِيَّاتِ ماءَ الْوَقَائِع
وسمعتُ أَعْرابياً يقول :
* الْجَرْعُ أَرْوَى والرَّشِيفُ أَشْرَبُ *
وذلك أن الإبل إذا صادفت الحوضَ مَلآن جرَعَتْ ماءَه جَرْعاً يَمْلأُ أفواهها وذلك أَسْرَعُ لريِّها ، وإذا سُقِيَتْ على أَفْواهها قبل امْتلاء الحوض تَرَشَّفَت الماءَ بمشَافِرِها قليلًا قليلًا ، ولا تكاد تروَى مِنْهُ . والسُّقَاةُ إِذَا فَرَطوا الوارِدَة سقوا في الْحَوض ، وتَقَدَّموا إلى الرُّعيان بأَلا يُورِدُ والنَّعَم ما لم يَطْفَح الحوض ؛ لأنها لا تكاد تَرْوَى إذا سُقِيَتُ قليلًا ، وهو معنى قولهم :
الرَّشِيفُ أَشْرَب .
أبو عُبيد عن الأمويّ : الرَّشُوفُ : المرأة الطَّيِّبَةُ الْفَم .
ثعلب عن ابنُ الأعرابيّ : الرَّشُوفُ من النِّساء : اليابِسَة المكان ، والرَّصُوفُ :
الضَّيِّقَةُ المكان .
قال : وأَرْشَفَ الرَّجل ورَشَفَ ورَشَّفَ ، إذا مَصَّ ريقَ جارِيته .
وقال شمر : قال أبو عمرو : يقال : رَشِفْتُ ورَشَفْتُ قَبّلْتُ وَمَصَصْتُ .