تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
أبو عبيد : عن الفراء : أَشرَفْتُ الشيءَ : عَلَوْتُه . وأَشرَفْتُ على الشيء ، إذا طَلَعْتَ عليه من فَوْقِه . ويقال : ما يُشرِفُ له شَيءٌ إلَّا أَخَذَه . وما يُطِفُّ له شَيْءٌ . وما يُوهِفُ له شَيْءٌ إلا أَخَذَه . و في حديث عليّ : « أُمِرْنَا في الأضَاحي أن نَسْتَشْرِفَ العينَ والأذُن » . أبو عبيد ، عن الكسائيّ : اسْتَشْرَفْتُ الشَّيءَ ، واسْتَكْفَفتُه ، كلاهما أن تَضَعَ يدَك على حاجبك كالذي يَسْتَظِلّ من الشمس حتى يَستبينَ الشيء . وقال أبو زيد : اسْتَشْرَفْتُ إِبلَهُم ، إذا تَعَيَّنْتَها لتُصيبَها بالعين . ومعنى قوله : « أُمِرنَا أن نَسْتَشرَف العين والأذن » ، أي نتأمَّل سلامَتَهُما من آفةٍ بهما ، وآفةُ العين عَوَرُها . وآفَةُ الأذن قَطْعها ، فإذا سَلمت الأضْحِيةُ من العَوَرِ في العين والجَدْعَ في الأُذُن . جازَ أن يُضَحَّى بها . وإذا كانت عَوْراءَ أو جَدْعَاءَ أو مُقَابَلَةً أو مُدَابرَةً . أو خَرْفَاء أَوْ شَرْفَاء : لَم يُضَحَّ بها . وقيل : اسْتِشراف العين والأذن : أن تَطْلَبهُما شريفتين بالتمامِ والسّلامة . وقال الليث : اسْتَشرَفتُ الشيءَ ، إذا رَفَعْتَ رأسَكَ تَنْظُر إليه قال : ونَاقَةٌ شُرافِيَّةٌ : ضَخْمةُ الأذُنين جَسِيمة ، وأذنٌ شَرْفَاءُ ، طَويلَةُ الْقُوفِ . وقال أبو زيد : هي الْمنتَصِبَةُ في طُولٍ . قال : والشارِفُ : النَّاقَةُ التي قد أَسَنَّت وقَدْ شرَفتْ تَشرُفُ شُروفاً . وقال ابن الأعرابيّ : الشَّارِفُ : النَّاقَةُ الْهِمَّة ، والجميعُ شُرُفٌ وشَوَارِف ، ولا يقال للْجَمَل شَارِف ، وأنشد الليث :
نجاةٌ من الهَوج المرَاسِيلِ هِمَةٌ * كُميْتٌ عليها كَبْرَةٌ فَهي شَارِفُ
قال : وسهم شارف يقال : هو الدَّقيق الطّويل . ويقال : هو الذي طالَ عهدُه بالصِّيانَةِ ، وانتَكَث عَقبُهُ وَرِيشهُ . قال أوس :
يُقلِّبُ سهْماً رَاشَهُ بمَنَاكِبٍ * ظُهَارٍ لؤام فهو أعجف شارف
ومنْكِبٌ أشْرَفٌ ، وهو الذي فيه ارْتفاع حَسَنٌ ، وهو نقيض الأهْداء ، وقصْرٌ مُشَرَّفٌ : مُطَوَّل ، والمَشْرُوفُ من الناس ، الذي قد شُرِّفَ عليه غيره ، يقال : شَرَف فلانٌ فلاناً ، إذا فاقَهُ ، فهو مَشْرُوفٌ ، والفائِقُ : شَرِيفُ . وشُرَيْفٌ : أَطْولُ جَبَلٍ في بلادِ العرب ، وشَرَفٌ : جَبَلٌ آخرِ بِحِذَائِه ، وشُرَافٌ : ماءٌ لبني أسَد . الحرَانيّ عن ابن السكيت ، قال : الشَّرَفُ : كَبِدُ نَجْد ، وكانت منازِلَ الملوكِ من بني آكل الْمُرار ، وفيها حِمَى ضَرِيَّة ، وضَرِيَّةٌ : بئْرٌ . وفي الشَّرَفِ الرَّبَذَةُ ، وهي الحِمَى الأيْمَن ، والشُّرَيْفُ إلى جَنْبِه ، يَفْرقُ بين