معروف .
أبو عبيد ، عن الأحمر : مَشِشَت الدَّابّةُ بإظهار التّضعيف ، وليس في الكلام مثلُه .
وقال غيره : ضَبِبَ المكانُ ، إذا كثُر ضبابُه ، وأَلِلَ السِّقاءُ ، إذا خَبُثَ ريحُه .
الليث : أَمَشَّ العظْمُ وهو أن يُمِخَّ حتى يَتَمشّشَ . قال : والمَشُّ ، أن تَمْسَحِ قِدْحاً بثوبك لِتُلَيَّنَه كما تمشُّ الوتر .
والمشُّ : المَسْحُ . يقال : مَشّ يَده يَمُشُّهَا مَشّاً ، إذا مسحها بالمنديل . ويقال :
امْشُشْ مُخاطَه ، أي امْسَحْه .
وقال أبو زيد ، يقال : أعطني مَشُوشاً أَمُشّ به يدي ، يريد مِنديلًا .
وقال أبو العباس أحمد بن يحيى : أهل الكوفة يقولون : مَشْمَشٌ ، وأهل البصرة يقولون مِشمِش يعني الزَّرْدالو .
وقال الليث : أَهلُ الشام يُسَمّون الإجَّاصَ مِشمشاً .
أبو عُبيد : المُشَاشُ : رُؤوس العِظَامَ مثل الرّكبتين والمرفقين والمنْكبين ،
وجاء في صفة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه كان جليلَ المُشاش .
أبو زيد ، يقال : فلان يمْتَشُّ من فلان امْتشاشاً ، أي يُصِيب منه ، ويَمْتشنُ منه مثلُه .
أبو عُبيد ، عن الأُموي : مششْتُ النّاقة أُمُشُّها مَشّاً ، إذا حَلَبْتَ وتركْتَ في الضَّرع بعضَ اللبن .
وقال غيره ، يقال : فلان لَيِّنُ المُشَاسِ ، إذا كانَ طَيِّبَ النَّحِيزة عفيفاً عن الطمع .
وقال ابن الأعرابيّ : امْتَشَّ المتَغَوِّطُ وامْتَشَع ، إذا أَزالَ القذَى عن مَقْعَدتِه بِمَدَرٍ أوْ حَجر .
قال : والمَشُّ الحَلْبُ باستقصاء ، والمشُّ الخُصُومة ، والمشّ مَسْحُ اليدين وبالمَشوشِ وهو المنديل الخشن ، وامْتَشّ ما في الضَّرَع ، وامْتَشَعَ إذا حَلَب جميع ما فيه .
شمر عن ابن شميل : المُشاشةُ جوفُ الأرض ، وإنما الأرض مَسَكٌ ، فمسكَةٌ كَذَّانة ، ومَسَكَةٌ حجارةٌ عظيمة ، ومَسَكةٌ لَيِّنةٌ ، وإنما الأرض طرائق فكلُّ طريقة مَسَكةٌ ، والمُشَاشةُ : الطريقة التي هي حجارة خَوَّارة وتراب ، فتلك المشاشة ، وأَما مُشاشةُ الرَّكِيَّة فَجَبلُها الذي فيه نَبَطُها ، وهو حجرٌ يَهْمى منه الماء ، أي يرشح فهي كَمُشاشةِ العظام تتحلّبُ أبداً .
يقال : إنَّ مُشاشَ جَبَلِها لَيَتَحْلَّب ، أي يرشحُ ماءً .
وقال غيره : المشاشةُ أرضٌ صُلبة يُتّخذ فيها رَكايا يكون من ورائِهَا حاجز ، فإذا مُلِئت الرّكيةُ شَرِبت المشاشةُ الماءَ ، فكلما اسْتُقِيَ منها دَلوٌ جَمَّ مكانها دَلْوٌ أخرى .
تهذيب اللغة — صفحة 200
مساهمون: أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
ص٢٠٠