تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
[ باب الشين والميم ]

ش م

شم ، مش .

شم

قال الليث : الشَّمُّ من قولك شَمِمْتُ الشيءَ أَشَمُّه ، ومنه التَّشَمُّم كما تَشَمَّمُ البهيمةُ ، إذا التَمَسَتْ رِعْياً ، قال : والمشامَّة مُفَاعلةٌ من شامَمْتُ العدوَّ ، إذا دَنَوْتَ منهم حتى يَرَوْكَ وتراهم . والشَّمَمُ : الدُّنُوَّ ، اسمٌ منه . يقال : شامَمْنَاهُمْ وناوَشْنَاهم . قال الشاعر :
ولم يَأْتِ للأمْرِ الذي حال دونه * رجالٌ هُمُ أعداؤك الدَّهرَ من شَمَمْ
أي من قُرب . عمرو ، عن أبيه : هو عَدُوُّك من شَمَم ومن زَمَم ، أي من قُرْبٍ . و في حديث عليّ أنه قال حين بَرَزَ لعمرو ابن وُدّ : « أَخرُجُ إليه ، فأُشامُّه اللقاء » أي أَنظُر ما عنده . يقال : شامِمْ فلاناً ، أي انظر ما عِنده . وقال ابن السِّكِّيت : الشَّمُّ مصدر شَمِمْتُ ، والشَّمَمُ : طول الأنف ، ووُرُودٌ من الأرْنَبة ، والنعت : رجل أَشَمّ ، وامرأةٌ شَمَّاء ، وجبل أشمّ : طويلُ الرأس . قال : وشَمَام : جَبَلٌ له رأْسان يُسميان ابنَيْ شَمَام . قال : والإشمَامُ أن تُشِمَّ الحرْفَ الساكن حرْفاً كقولك في الضَّمَّة : هذا العملُ وتسكُتْ ، فتجدُ في فِيك إشماماً للّام لم يبلغ أن يكون واواً ولا تحريكاً يُعتد به ، ولكن شَمَّةٌ من ضمَّةٍ خفيفة ، ويجوز ذلك في الكسر والفتح أيضاً . وأشَمَمْتُ فلاناً الطِّيب . وتقول للوالِي : أَشْمِمْنِي يَدك ، وهو أحسن من قولك : ناولْني يَدَك أُقَبِّلها . ابن السكيت ، عند أبي عمرو : أَشَمَّ الرَّجلُ يُشِمّ إشماماً ، وهو أن يَمُرَّ رافعاً رأْسَه . وحكي عن بعضهم أنه قال : عَرَضْتُ عليه كذا وكذا فإذا هو مُشِمٌّ لا يريده ، وقال : بيْنا هم في وجْهٍ إِذْ أَشَمُّوا ، أي عَدَلُوا . قال يعقوب : وسمعْتُ الكلابيّ يقول : أَشَمُّوا ، إذا جاروُا عن وجههم يميناً وشِمالًا ، ويقال : شَمِمْتُ الشيءَ أَشُمُّه شَمّاً وشَمِيماً ، وبُرْقَةُ شَمَّاء : جبلٌ معروف . وقال أبو زيد : يقال لما يَبقى على الكِباسة من الرُّطَب : الشَّمَلُ والشَّماشم . وقال ابن الأعرابي : شُمّ ، إذا اخْتُبِرَ ، وشَمَّ ، إذا تَكبَّرَ .

مش :

قال الليث : مَششْتُ المُشاشَ ، أي مَصَصْته مَمْضُوء فلان يَمُشُّ مالَ فلان ، ويَمُشُّ من مالِه : أَخذَ الشيءَ بعد الشيء ، قال : والْمشَشُ مَششُ الدَّابةِ