[ باب الشين والميم ]
ش م
شم ، مش .
شم
قال الليث : الشَّمُّ من قولك شَمِمْتُ الشيءَ أَشَمُّه ، ومنه التَّشَمُّم كما تَشَمَّمُ البهيمةُ ، إذا التَمَسَتْ رِعْياً ، قال :
والمشامَّة مُفَاعلةٌ من شامَمْتُ العدوَّ ، إذا دَنَوْتَ منهم حتى يَرَوْكَ وتراهم . والشَّمَمُ :
الدُّنُوَّ ، اسمٌ منه . يقال : شامَمْنَاهُمْ وناوَشْنَاهم .
قال الشاعر :
ولم يَأْتِ للأمْرِ الذي حال دونه * رجالٌ هُمُ أعداؤك الدَّهرَ من شَمَمْ
أي من قُرب .
عمرو ، عن أبيه : هو عَدُوُّك من شَمَم ومن زَمَم ، أي من قُرْبٍ .
و
في حديث عليّ أنه قال حين بَرَزَ لعمرو ابن وُدّ : « أَخرُجُ إليه ، فأُشامُّه اللقاء »
أي أَنظُر ما عنده .
يقال : شامِمْ فلاناً ، أي انظر ما عِنده .
وقال ابن السِّكِّيت : الشَّمُّ مصدر شَمِمْتُ ، والشَّمَمُ : طول الأنف ، ووُرُودٌ من الأرْنَبة ، والنعت : رجل أَشَمّ ، وامرأةٌ شَمَّاء ، وجبل أشمّ : طويلُ الرأس . قال :
وشَمَام : جَبَلٌ له رأْسان يُسميان ابنَيْ شَمَام . قال : والإشمَامُ أن تُشِمَّ الحرْفَ الساكن حرْفاً كقولك في الضَّمَّة : هذا العملُ وتسكُتْ ، فتجدُ في فِيك إشماماً للّام لم يبلغ أن يكون واواً ولا تحريكاً يُعتد به ، ولكن شَمَّةٌ من ضمَّةٍ خفيفة ، ويجوز ذلك في الكسر والفتح أيضاً .
وأشَمَمْتُ فلاناً الطِّيب .
وتقول للوالِي : أَشْمِمْنِي يَدك ، وهو أحسن من قولك : ناولْني يَدَك أُقَبِّلها .
ابن السكيت ، عند أبي عمرو : أَشَمَّ الرَّجلُ يُشِمّ إشماماً ، وهو أن يَمُرَّ رافعاً رأْسَه .
وحكي عن بعضهم أنه قال : عَرَضْتُ عليه كذا وكذا فإذا هو مُشِمٌّ لا يريده ، وقال :
بيْنا هم في وجْهٍ إِذْ أَشَمُّوا ، أي عَدَلُوا .
قال يعقوب : وسمعْتُ الكلابيّ يقول :
أَشَمُّوا ، إذا جاروُا عن وجههم يميناً وشِمالًا ، ويقال : شَمِمْتُ الشيءَ أَشُمُّه شَمّاً وشَمِيماً ، وبُرْقَةُ شَمَّاء : جبلٌ معروف .
وقال أبو زيد : يقال لما يَبقى على الكِباسة من الرُّطَب : الشَّمَلُ والشَّماشم .
وقال ابن الأعرابي : شُمّ ، إذا اخْتُبِرَ ، وشَمَّ ، إذا تَكبَّرَ .
مش :
قال الليث : مَششْتُ المُشاشَ ، أي مَصَصْته مَمْضُوء فلان يَمُشُّ مالَ فلان ، ويَمُشُّ من مالِه : أَخذَ الشيءَ بعد الشيء ، قال : والْمشَشُ مَششُ الدَّابةِ