تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ريحهم » . ثم ذكر الحديث بطوله : قال أبو عُبيد : قولُه تجتَبىء الأرضُ منهم ، أي تُنِتن ، وهو جَوٍ من أي مُنْتِن ؛ وأنشد :
ثمَّ كان المِزاجُ ماءَ سحاب * لا جَوٍ آجنٌ ولا مطروقٌ
قال : الجَوِي المنْتنُ المتغيّر . وقال :
بَسَأْتَ بَنِيهَا ؛ وجَوِيتَ عنها * وعندي لو أرَدْتَ لها دواء
جويت عنها : أي لم تُوافقك فكرهتها . أبو عبيد : الْجَوى الْهَوى الباطِن . وقال ابن السِّكِّيت : رَجُلٌ جَوِي الجَوْف : وامْرَأَةٌ جَوِيَة ، أيْ دَوِي الْجَوف . أبو عُبيد ، عن أبي زيد : جَوِيَتْ نفْسِي جَوًى ، إذا لم توافِقك البِلاد . قال ، وقال أبو عمرو : الْجِواءُ الواسعُ من الأوْدِية ، وأنشد :
* يمْعَسُ بالماءِ الْجِوَاءُ مَعْساً *

جأى :

قال الليث : الجُؤْوَةُ بوزن الجُعْوَة : لَوْنُ الأجْأَى ، وهو سوادٌ في غُبْرَةٍ وحُمْرَة . أبو عُبيد عن الأصمعيّ : يقال : كَتِيبَةٌ جَأْوَاءُ إذا كانت عليتها صَدَأُ الحديد . قال : وإذا خَالَطَ كُمْتَةَ البعيرِ مثلُ صَدَأ الحديد ، فهو الجُؤْوَة ، وبَعيرٌ أَجأَى . قال ، وقال الأُمويّ : الجُوَّةُ غير مهموز : الرُّقعة في السِّقاء . يقال : جَوَّيتُ السِّقَاءَ : رَقَعْتُه . وقال شمِر : هي الجُؤْوَةُ ، تَقديرُ الجُعْوَة . يقال : مِقَاءٌ مُجْئِيٌّ ، وهو أنْ يُقَابِلَ بين الرُّقعتين على الوَهْيِ من ظَاهرٍ وباطن . قال شمر : وكلّ شيءٍ غَطَّيتَه أو كَتَمْته ، فقد جَأَيتَه . قال : وقال أبو زيد : جَأَيت سِرَّه كَتَمته ، وما يَجأَى سِقاءُك شَيْئاً ، أي لا يَحبِس الماء ، وما يَجأَى الرَّاعي غَنَمه ، إذا لم يَحفَظها . ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ ، يقال : فلان أحْمَق ما يَجأَى مَرْغَه ، أي لا يَسْتُر لُعَابَه . قال : وجأَى ، إذا مَنَعَ . وقال شِمر : جَيَّأْتُ الْقِرْبةَ خِطتُها . وأنشد :
تخَرّقَ ثَفْرُها أيام خُلَّتْ * على عَجَلٍ فَجِيبَ بها أَدِيمُ فَجيَّأَها النساءُ فخان منها * كَبَعْثَاةٌ ورَادِعَةٌ رَدُومُ
أبو عُبيد ، عن الأصمعيّ ، والفراء : الْجِئَاوَةُ مثل فِعالة : الشيءُ الذي يوضع عليه القِدْرُ إن كان جِلداً ، أو خَصَفَةً أو غيرها . قال ، وقال الأحمر : هي الْجِئَاءُ ، والجِواءُ أيضاً . و في حديث عليّ : « لأنْ أَطَّلِيَ بجِواءِ جِلْدٍ أحَبّ إليّ من أن أطَّلِيَ بزعْفَران » .
تهذيب اللغة — صفحة 157 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري