جَنَى وَجَرَّ . والمَأجَل : شِبْهُ حَوْضٍ واسعٍ يُؤْجَلُ فيه ماءُ القَناة إذا كان قليلًا ، أي يجْمَعُ ، ثم يُفجَّر إلى المزرعة ، وهو بالفارسية طَرخَا .
وقال غير الليث : المأْجَلُ : الجِبَأةُ التي يجتمع فيها مياه الأمطار من الدّور قلت :
وأصلُ قولهم : من أجلك ، مأخوذ من قولك : أجَلْتُ ، أي جَنيت ، وهو كقولك :
فعلت من جرَّاك .
وبعضهم لا يهمِزُ المأْجَل ، وبكسر الجيم ، فيقول الماجل ، ويجعله من المَجْل ، وهو الماء يجتمع في النُّقطة تمتلئ ماء من عَمَل أو حَرَق .
وأَجَلْ : تَصْديقٌ لخبرٍ يُخْبِرُك به صاحِبُك ، فنقول : فَعل فلان كذا وكذا ، فَتُصَدِّقه بقَولك له : أجَلْ ، وأَمَّا نعم ، فإنَّه جواب المستَفْهِم بكلام لا جحَدْ فيه ، يقول لك هل صَلَّيْت ، فتقول : نعم .
[ باب الجيم والنون ]
ج ن
( وا ي ء ) جنى ، جنأ ، وجن ، نجا ، نجأ ، جون ، ونج ، نأج ، أجن ، نوج : [ مستعملة ] .
جنى :
رُوِيَ عن عليّ بنِ أبي طالب رَضِيَ اللّه عنه أنَّهُ دَخَلَ بَيتَ المال ، فقال : يا حَمْراءُ ، ويَا بَيْضَاءُ احْمَرِّي وابْيَضِّي .
وغُرِّي غَيْري .
هذا جَنَايَ وخِيَارُه فيه
إذْ كلُّ جانٍ يَدُه إلى فيه
قال أَبو عبيد : يُضرَبُ هذا مثلًا للرجل يُؤثِرُ صاحبه بخيار ما عنده .
وذكر ابن الكلبي أنَّ المثل لعمرو بن عَدِيِّ اللّخْمِيّ ابن أخت جَذِيمَة ، وأن جذيمة نزل منزلًا وأمَرَ الناسَ أن يَجتنُوا له الْكَمْأَةَ ، فكان بعضهم يَستأثر بخير ما يجد ، فعندها قال عمرو :
هذا جَنَايَ وخِيارُه فِيه * إذْ كُلُّ جانٍ يَدهُ إلى فيه
وقال الليث : يقال : جنى الرجل جناية ، إذ جرّ جريرةً على نفسه أَوْ على قَوْمه يجني ، وتجنَّى فلانٌ على فلان ذنباً لم يَجْنِه ، إذا تَقَوَّله عليه وهو برئ .
والجَنَى : الرُّطَبُ .
وأنشد الفراء فيه :
* هُزِّي إليْك الجِذعَ يَجنِيك الجَنَى *
ويُقال للعسل إذا اشْتِير : جَنًى ، وكلُّ ثَمَرٍ يُجتَنَى ، فهو جَنًى مقصور .
والاجتِناء : أَخْذُكَ إيَّاه ، وهو جنًى ما دام طَرِيّاً ، ويُقال لكل شيء أُخِذَ من شَجره قد جُنِيَ واجتُنِيَ .
وقال الراجز يذكر الكَمْأَة :
* جنَيْتُهُ من مُجْتَنى عَويص *
وقال آخر :
* إنكَ لا تَجْنِي من الشّوْكِ العِنَبْ *
ويقال للثّمر إذا صُرِمَ : جَنِيّ .