تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
فتسامَع الناسُ بذلك ، فانَقَدَعُو عن سُؤاله . وقال الليث : الولُوج الدُّخول ، قال اللّه جلّ وعزّ :
وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً
[ التوبة : 16 ] . وقال أبو عبيدة : الوليجةُ البطانَة ، وهي مأخوذة من وَلَج يَلِجُ وُلوجاً ، إذا دخل ، أي يَتّخذوا بينهم وبين الكافرين دخيلةَ مَوَدّة . وأخبرني المنذريّ عن الغسّانيّ ، عن أبي عبيدة ، أنه قال : وَلِيجَةُ ، كلّ شيءٍ أدخلته في شيءٍ ليس منه فهو وليجة ، والرجل يكون في القوم وليس منهم فهو وليجةٌ فيهم . يقول : فلا تتخذوا أولياء ليسوا من المسلمين دون اللّه ورسوله . ومنه قوله :
فإنّ القوافي يَتّلجْنَ مَوَالجاً * تضايَقَ عنه أن تَولّجهُ الأمرْ
وقال الفراء : الوليجةُ البِطانةُ من المشركين . والتّوْلَجُ : كِنَاسُ الظِّباء وبَقَر الوحش ، وأصله « وَوْلَج » فَقُلِبَتْ إحدى الواوين تاء ، وقد اتّلَجَ في تَوْلَجِه ، وأَتْلَجُهُ الْحَرُّ فيه ، أي أَوْلَجه . وقال الليث : جَاءَ في بعض الرُّقَى : أَعُوذُ باللّهِ من كُلِّ نَافِثٍ ورَافثٍ ، وشَرِّ كُلِّ تَالِجٍ وَوَالِج . وقال ابنُ الأعرابيّ : أَوْلَاجُ الْوَادِي : مَعاطِفُه وزواياه ، وَاحِدَتها وَلَجَة ، وتُجْمَعُ : الْوُلُج ، وأنشد ابن الأعرابي :
أَنْتَ ابنُ مُسْلَنْطِحِ الْبِطاحِ ولَمْ * تَعْطِفْ عليك الحُنِيُّ والْوُلُجُ
قال : الْحُنِيُّ : الأَزِقّةِ والوُلُجُ مثله ، والْوُلُجُ : النّواحي ، والْوُلُج أيضاً : مَغَارِف الْعَسَل . وقال ابن السكيت : الوَلَجَةُ مكانٌ من الوادي دايعه فيها شجر ، وأنشد :
* ولم تُطرّق عليك الحنِيُّ والوَلَجُ *
قال : والوَلَج : جمع وَلَجةٍ .

لجأ :

أبو زيد : لَجأَتُ إلى المكان ، فأَنا أَلْجأُ إليه لُجوءًا وَلَجْأً . وأَلْجَأْتُ فُلاناً إلى الشّيء إِلْجاءً إذا اضْطَرَرْتَه ، ولَجَأ : اسم رجل . يقال : أَلْجَأْتُ الشّيء ، إذا حَصّنْتَه في مَلْجأ ولجاء والْتَجأْتُ إليه الْتِجاءً . وقال أبو الهيثم : التّلجِئَةُ أَنْ يُلجئَكَ أن تَأتِيَ أمراً باطنُه خلافُ ظاهره ، وذلك مثلُ إشْهادٍ على أَمْرٍ ظاهرٍ ، وباطنه خلاف ذلك . وقال ابن شُميل : أَلْجأتُه إلى كذا ، أي اضْطَررته ، قال ولجّأ فلان ماله ، والتّلجئَةُ أن يَجْعَلَهُ لبَعْضِ وَرَثَتِه دونَ بَعْض ، كأَنّه يَتَصَدّق به عليه ، وهو وارثهُ ، قال : ولا تَلجِئَةَ إلّا إلى وارِث . قال ابن الأنباريّ : اللّجَأُ مهموز مقصور : ما لجأتَ إليه ، واللجا مقصور غير مهموز : جمع لجاةٍ . وهي الضِّفْدَعَةُ الأنثى ، يقال لذكرها : لَجأَ .