تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
نَوَاصِحٌ بين حَمَّاوَينِ أحْصَنَتَا * مُمَنَّعاً كهُمَامِ الثّلجِ بالضَّرَبِ
النَّوَاصِحُ : أراد بها الثنايا البيضَ ، وأراد بالحَمَّاوَينِ شَفَتَيْهَا .

لزج :

قال الليث : اللَّزَجُ : مصدر الشيء اللَّزِجِ ، وقد لَزِجَ يَلْزَجُ لَزَجاً ، وأكلتُ شيئاً فَلَزِجَ بإصبعي أي عَلِقَ به ، وَزِبيبَةٌ لَزِجَةٌ . قال : والتَّلَزُّجُ : تتبُّع البُقُول والرِّعْي القليل من أوله أو في آخر ما يَبْقَى ، وقال العجاج :
وفَرَغَا من رعْي ما تَلَزَّجَا
وقال غيره : تلزَّج البقل إذا كان لدْناً فمال بعضه على بعض .

زلج :

( ثعلب عن ابن الأعرابي ) قال : الزُّلُج : السِّراع من جميع الحيوان . والزُّلُجُ : الصخور المُلْسُ . قال : والزَّالجُ : الذي يَشْرَبُ شُرباً شديداً من كل شيء وهو الزابج ، والزَّالِجُ : الناجي من الغمرات ، يقال : زَلَجَ يَزْلِجُ فيهما جميعاً . والزَّلِيجَةُ : الناقة السريعة . وأما قول ذي الرمة :
حتى إذا زَلَجَتْ من كُلِّ حنَجَرَةٍ * إلى الغليل ولم يقصَعْنَه نُغَبُ
فإنه أراد زَلَجَتْ نُغَبٌ من الماء أي جُرَع إلى غليلها أي انحدرت في حناجرها مسرعة لِشِدَّةِ عَطَشِهَا . وقال الليث : الزَّلَجُ : سُرْعَةُ ذهاب المشي ومُضِيِّه . يقال : زَلَجَتِ الناقة تَزْلَجُ زَلْجاً إذا مضت مُسْرِعَةً كأنها لا تُحَرِّك قوائِمَها من سُرْعتها . والسهمُ يَزْلِجُ على وجه الأرض ثم يمضي مَضَاءً زَلْجاً وزَليجاً . وإذا وقع السهم بأرضٍ ، ولم يقصد إلى الرَّمِيَّة قلتَ أزلَجْت السهم يا هذا . وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال : الزَّالِجُ من السهام إذا رماه الرامي فقصَّر عن الهدف وأصاب صخرة إصابة صُلبة فاستقل من إصابة الصخرة إياه فقوي وارتفع إلى القرطاس ، وهو لا يُعدُّ مُقَرطِساً ، فيقال لصاحبه :
أَلحَثَنِي لا خير في سَهْمٍ زَلَجْ
( اللِّحياني ) : سِرنا عَقَبَةً زُلُوجاً ، وزَلُوقاً أي بعيدة طويلة . والزَّلَجَانُ : التقدم في السُّرعَةِ ، وكذلك : الزَّلَخان . ومكان زلجٌ وزَلْخٌ أي دَحْضٌ . وقال أبو زيد : زَلَجَتْ رِجْلُهُ ، وزَلَخَتْ ، وأنشد :
قام على مَرْتَبَةٍ زَلجٍ فَزَل
وأما السرعة في المشي فيقال : زَلَجَ يَزْلجُ زَلْجاً ، وأنشد :