وقال أبو عبيد من السّحابِ الأجشّ الشّديد الصّوْتِ صَوْت الرَّعْدِ ، وفَرَسٌ أَجَشُّ الصّوْتِ .
وقال لبيد :
بِأَجَشِّ الصَّوْتِ يعُبُوبٍ إذا * طَرَقَ الحيُّ مِنَ الغَزْوِ صَهَلْ
وقال الليثُ : كانَ الخليلُ يقول :
الأصْوَاتُ التي تُصَاغُ منها الألْحَانُ :
ثَلَاثَةٌ ، فمنها : الأجَشُّ ، هو صوتٌ من الرَّأْسِ يَخْرُجُ مِنَ الخَيَاشِيمِ ، فيه غِلَظٌ وبُحَّةٌ ، فيُتْبَعُ بحَدْرٍ موضوع على ذلك الصوت بعينه ، ثم يُتْبَعُ بوَشْيٍ مِثْلِ الأوّل ، فهي صيَاغَتُه ، فهذا الصَّوْتُ الأجشُّ .
( أبو عبيد عن أبي عمرٍو ) : جَشَشْتُ البِئْرَ أي كَنَسْتُها .
وقال أبو ذؤيبٍ :
يقُولُون لمَّا جُشَّتِ البِئْرُ أَوْرِدُوا * ولَيْسَ بها أَدْنَى ذُفَافٍ لوَارِدِ
والجُشُّ : شِبْهُ النَّجفَةِ فيه غِلَظٌ وارْتِفَاعٌ ، والجشّاءُ : أرضٌ سَهْلَةٌ ذاتُ حَصْبَاءَ تُسْتَصْلَحُ لغَرْسِ النَّخْلِ .
وقال الشاعر :
مِنْ مَاءِ مَحْنِيَةٍ جاشَتْ بجُمَّتِها * جشَّاء خالَطَتِ البَطْحَاءَ والجَبَلَا
وجُشُّ أعْيَارٍ . مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ في البَادِيةِ .
( قلت ) : والخَشَّاءُ بالخاءِ : أَرْضٌ فيها رَمْلٌ .
يقال : أَنْبَطَ في خَشَّاءَ .
شج :
قال الليثُ : الشَّجُّ : كسرُ الرَّأسِ .
يقال شَجَّه يَشُجُّهُ شَجّاً ، وكان منهم شِجَاجٌ إذا شَجَّ بَعْضُهُم بعضاً ، والشَّجَجُ : أَثَرُ شَجَّةٍ في الجبين ، والنَّعْتُ منه : أشَجُّ .
قال : وشجَجْتُ المَفَازَةَ شَجّا أي قَطَعْتُها وشجَجْتُ الشَّرَابَ بالمِزَاجِ ، وشَجَّتِ السَّفينَةُ البحرَ ، ومن أَمثالهم : « فلانٌ يَشُجُّ بيدٍ ويأْسُو بأخْرَى » إذا أَصْلَحَ مَرَّةً وأَفْسَدَ مرَّةً .
وأخبرني المُنْذريُّ عن أبي الهيثم أنّه قال :
الشَّجُّ : أَنْ يَعْلُوَ رأْسَ الشّيء بالضَّرْبِ ، كما يُشَجُّ رأْسُ الرّجُلِ ، ولا يكونُ الشّجُّ إلَّا في الرّأْسِ ، والخَمْرُ يُشَجُّ بالماء .
وقال زهير يصفُ عَيْراً وأُتُنَه :
يَشُجُّ بها الأمَاعِزَ وهي تَهوِي * هُوِيَّ الدَّلْوِ أَسْلَمَها الرِّشاءُ
أي يَعْلُو بالأتُنِ الأماعِزَ ، والوَتِدُ يُسمَّى شجِيجاً ، وجَمْعُ الشَّجَّةِ : شِجاجٌ .
[ باب الجيم والضاد ]
جض جض ، ضج : [ مستعملات ] .
جض :
أهمل الليث جض :
روى أبو عبيد عن أبي زيد والكسائي :