تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
عن الحقِّ بباطله . والمأفوكُ : الذي لا زَوْرُ له . ( شمرٌ ) : أُفِكَ الرجُلُ عن الخيْرِ أي قُلِبَ عنه وصُرِفَ . وقال ابن الأعرابي : ائْتفكَتْ تلك الأرْضُ أي احترقت من الجَدْبِ .

ك ب

( وايء ) كبا ، كأب ، كوب ، وكب ، بكا ، بكأ ، بوك ، كوكب : [ مستعملة ] .

كبا :

روي عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أنّه قال : « ما أَحَدٌ عَرَضْتُ عليه الإسْلَامَ إلا كانت له عنده كَبْوَةٌ غَيْرَ أبي بَكْرٍ فإنّه لم يَتَلَعْثَم » . قال أبو عبيد : الكَبْوَةُ : مثل الوَقْفَةِ تكُونُ عند الشيء يكرهُه الإنسانُ يُدْعَى إليه أو يُرَادُ منه ، ومنه قيل : كَبَا الزَّنْدُ فهو يَكْبُو إذا لم يُخْرِجْ شيئاً . والكَبْوَةُ في غَيْرِ هذا : السُّقوطُ للوجْهِ . وقال أبو ذؤيب يصفُ ثوراً رُمِيَ فسقط :
فكَبَا كما يَكْبُوا فَنِيقٌ تارِزٌ * بالخَبْتِ إلا أنّه هو أبْرعُ
( أبو نصر عن الأصمعي ) : كَبَا يَكْبُو كَبْوَةً إذا عَثَر . وكَبَا الفرسُ يَكْبُو إذا ربَا وانتفخ من فَرَقٍ أو عَدْوٍ . وقال العجاج :
جَرَى ابنُ لَيْلَى جِريةَ السَّبُوحِ * جِرْيةَ لا كابٍ ولا أنُوحِ
ويقال : فلانٌ كابِي الرّمادِ أي عظيمُه مُنتفِخُه أي أنّه صاحبُ إطْعَامٍ كثير . ويقال : أكْبَى الرجلُ إذا لم تَخرجْ نَارُ زَنْدِه . ويقال للكُناسة تُلْقَى بفِنَاءِ البيت : كباً مقصورٌ ، والأكْبَاءُ للجميع ، وأمّا الكِبَاءُ ممدود فهو البَخُورُ . يقال : كَبَّى ثوبه تكْبِيةً إذا بخَّرَه . وقال الليث : الفرسُ الكابِي : الذي إذا أَعْيا قام فلمْ يَتَحرَّكْ من الإعياء ، والتراب الكابي : الذي لا يَستقرُّ على وجه الأرضِ . وقال غيرُه : نارٌ كابِيَةٌ إذا غَطّاها الرّمادُ والجمرُ تحتها . وعُلْبةٌ كَابِيةٌ : فيها لَبنٌ عليها رَغْوَة . ورَجلٌ كابِي اللَّوْنِ : عَلَتْهُ غَبْرَةٌ . وكَبَا الغُبارُ إذا لم يَطِرْ ولم يتحرَّكْ . وقال أبو الهيثم : يقالُ في مثل : « الهابِي شرٌّ من الكابي » . قال : والكابي : الفَحْمُ الذي قد خمَدت نارُه فكَبا ، أي خلا من النار ، كما يقال : كَبَا الزَّنْدُ إذا لم تَخرجْ منه نارٌ ، وكَبا الفرسُ إذا حُنِذ بالجِلالَ فلم يَعْرَقْ . والهابي : الرّمادُ الذي تَرَفَّتَ وهَبا ، وهو قبْلَ أن يَكون هباءً كَابٍ . و رَوَى إسماعيلُ بن خالد عن يزيدَ بنِ أَبي