المُطْعِمُونَ إِذا ريحُ الشِّتَا اشتكرت * والطّاعِنُون إذا ما استلحمَ البطلُ
واشتكَرَ الحرُّ والبردُ كذلك . وقال الشاعر :
غَداةَ الخِمْسِ واشْتكرَتْ حَرُورٌ * كأنّ أَجيجَها وهَجُ الصِّلاءِ
وشَكْرُ المرأة : فرجُها .
ومنه
قول يحيى بن يعمَرَ لرجلٍ خاصَمته إِليه امرأتُهُ في مالها مَهْرِها « أَ إِنْ سأَلَتْك ثَمنَ شكرِها وشَبْرِكَ أَنشأتَ تَطُلُّها وتَضْهَلُهَا » .
وقال الشاعر يصف امرأة أنشده ابن السكيت :
صَنَاعٌ بإشفَاها حَصانٌ بِشَكْرها * جوادٌ بزادِ الرّكب والعِرقُ زاخرُ
ويقال للفِدْرة من اللحم إذا كانت سمينةً :
شَكْرَى . قال الرَّاعي :
تَبيتُ المحالُ الغُرُّ في حَجَراتها * شكارَى مَرَاها ماؤُها وحديدها
أراد بحديدها مِغْرَفَةً من الحديد تُساط القدرُ بها وتُغْتَرَفُ بها إِهالتها .
وقال أبو سعيد يقال : فاتحْتُ فلاناً الحديثَ وكاشرتُهُ بمعنى واحد .
قال : وشاكرتُه : أريتُه أنِّي لهُ شاكرٌ .
وقال الليث : يَشْكُرُ : قبيلةٌ من رَبيعةَ .
وشاكر : قبيلةٌ من هَمْدَانَ في اليمن .
( عمرو عن أبيه ) : الشِّكارُ : فروجُ النساءِ واحدها : شَكْرٌ .
والشَّكورُ من أسماءِ اللَّه جلّ وعزّ معناه أنه يزكو عنده القليلُ من أعمال العباد فيُضَاعفُ لهم به الجزاء . قال ذلك أبو إسحاقَ الزَّجاجُ .
وأما الشَّكُورُ من عباد اللَّه فهو الذي يجتهدُ في شُكْر ربِّه بطاعته وأدائه ما وُظِّفَ عليه من عبادته .
قال اللَّه جلّ وعزّ :
اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً
وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ [ سبأ : 13 ] نُصِبَ قوله
شُكْراً
لأنه مفعولٌ له كأنه قال :
اعملوا للَّهِ شُكراً ، وإن شئت كان منصوباً على أنه مصدرٌ مؤكدٌ . وعشبٌ مَشْكَرَةٌ :
مَغْزَرةٌ للبن .
( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : المِشكارُ من النُّوقِ : التي تغزُرُ في الصَّيف وتنقطعُ في الشِّتاء والتي يدوم لَبَنها سنتها كلها ، يقال لها : رَفُودٌ ، ومَكودٌ ، ووَشولٌ ، وصفيٌّ .
شرك :
قال اللَّه جلّ وعزّ مُخْبِراً عن عبده لُقمانَ الحكيم أنهُ قال لابنه :
يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ
بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [ لقمان : 13 ] والشرك : أن تجعل للَّه شريكاً في رُبُوبيَّته ، تعالى اللَّه عن الشُّركاءِ والأنداد ، وإنما دخلت الباءُ في قوله :
لا تُشْرِكْ
بِاللَّهِ لأن معناه لا تعدل به غيره فتجعلَه شريكاً له ، وكذلك قولُهُ :