يُذاب ثم يُطلى به السُّفن ، ويقال : كافرٌ وكُفَّارٌ ، وكَفَرَةٌ .
فكر :
قال الليث : التَّفَكُّرُ : اسم للتَّفكير ، ويقولون : فكّرَ في أمره ، وتفكَّرَ ، ورجل فِكِّيٌر : كثير الإقبال على التّفكُّرِ والفِكْرَة ، وكلُّ ذلك معناه واحد .
ومن العرب من يقول : الفِكرُ للفكرة والفِكرى على فعْلى : اسم وهي قليلةٌ .
فرك :
قال الليث : الفَرْك : دَلكك شيئاً حتى يتقّلعَ قشرهُ عن لُبِّه كاللَّوْز .
والفَرِكُ : المُتفرِّكْ قشره .
وتقول : قد أَفرَكَ البُرُّ إذا اشتد في سُنْبله وبُرٌّ فَرِيكٌ ، وهو الذي فُرِك ونُقِّيَ ، والفِرْك : بُغضُ المَرْأَةِ زوجها ، وهي امرأةٌ فَرُوكٌ ، وفارِكٌ ، وجمعها فَوَارِكُ ، ورجل مُفَرَّك : يُبْغضه النِّساء .
قال : ويقال للرجل أيضاً : فَرَكَها فَرْكاً أي أَبْغَضها . قال رُؤبة :
ولم يُضِعها بين فِرْكٍ وعَشَقْ
و
في حديث ابن مسعود : أن رجلًا أتاه فقال له : إني تزوَّجت امرأة شابةً أخاف أن تَفْرَكَني . فقال عبد اللَّه : إنّ الحبَّ من اللَّه والفِرْك من الشّيطان فإذا دخَلتْ عليك فَصَلِّ ركْعتْين ثم ادْعُ بكَذَا وكذا .
قال أبو عبيد : الفِرْك : أن تُبغِضَ المرأة زوجها ، وهي امرأةٌ فَرُوك ، وهذا حرف مخصوص به المرأة والزوج .
وقال ذو الرُّمة يصف إبلًا :
إذا اللْيل عنْ نَشْزٍ تجلى رَمَيْنه * بأَمثال أَبصارِ النِّساءِ الفَوَارِك
يصف إِبلًا شبَّهها بالنِّساءِ الفَوَاركِ لأنّهُنَّ يطمحنَ إلى الرِّجال ولَسْن بقاصراتِ الطّرْف على الأَزْوَاج .
يقول : فهذه الإبلُ تصبح وقد أسْأَدَتِ الليْلَ كلّه فَكلّمَا أشرف لها نَشْزٌ رميْنه بأبصارِهنَّ من النّشاط ، والقوَّة على السَّير .
وقال أبو عبيد : قال أبو زيد والكسائي :
إذا أبغضَتِ المرأة زوجها قيل : قد فركَتْهُ تفْرَكُه فِرْكاً وفُروكاً .
( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : أولادُ الفِرْك فيهم نجابةٌ لأنهم أشبَه بآبائهم ، وذلك أنّه إذا وَاقَعَ امرأتَه وهي فارِكٌ لم يُشبهها وَلدُه منها .
وقال أبو زيد : فارَكَ فلانٌ صاحبَه مُفاركةً ، وتارَكهُ مُتارَكةً بمعنى واحد .
أبو بكر عن ثعلب عن سلمة عن الفراء قال : المُفَرَّك : المتروك المبْغَضُ .
يقال : فارك فلانٌ فلاناً إذا تاركه ، فإذا أبغض الزوجُ المرأة ، قيل : صَلَفها ، وصلِفَت عنده ، وإذا أبغضته هي . قيل :
فَرِكَتْه ، تَفْرَكُه .
قال : وأخبرني أبي عن أبي هِفّان عن أبي عبيدة ، قال : خرج أعرابيّ ، وكانت امرأتُه